الرئيسية الأولى - ملف الشاهد

الأحد,3 أبريل, 2016
كتائب القسام لم تكن في جبل الشعانبي ..

اثبتت بالأمس و تثبت اليوم و ستثبت كتائب الشهيد عز الدين القسام انها اكبر بكثير من الفلول ، وان رجالها اكتسبوا خصائص الرجولة كلها ، ارتشفوها ولم يتركوا للأشباه الا الزبد .

اليوم وبعد ان افصح القسام عن عدد الاسرى ووضع نتيناهو في الزاوية و اثبت كذبه امام رعاياه ، يكون قد زاد في تحجيم الاشباه المحجمين اصلا ، و اجاب عن فقاقيع الاعلام المشبوه ، اثبتت الكتائب انها كانت هناك في خط النار تبني وتخطط وتطور وتجاهد وتتصدى وتذود عن شرف الامة ، وانها لم تكن ابدا في جبل الشعانبي تحفر الانفاق ولم يكن ابو عبيدة يختفي تحت غُمر الحلفاء وبين الصنوبر يتهرب من عيون “محلل الحوار التونسي” التي التقطت كتائبه في غابات الشعانبي الكثيفة كما التقطت الباخرة التركية حين ارست في “ميناء الزنتان العميق المتلاطم الامواج”.

تأسست كتائب القسام سنة 1984 و اعلن عنها رسميا سنة 1991 ، خاضت 7 معارك ضد العدو الصهيوني على التوالي : الإنتفاضة الأولى، إنتفاضة الأقصى، أيام الغضب، محرقة غزة، الفرقان، حجارة السجيل، العصف المأكول . قدمت سلسلة من الشهداء على رأسهم : أحمد ياسين، صلاح شحادة، عماد عقل، يحيى عياش، نزار ريان ..، اعلنت وتعلن الكتائب ان زعيمها هو محمد الضيف بينما يرفض الكيان الصهيوني هذه المعلومة ويؤكد ان مروان عبد الكريم عيسى هو القائد الفعلي للكتائب ، وهو الرجل الذي وضعته اسرائيل على لائحة اغتيالاتها 15 سنة ولم تنجح الى اليوم في اقتناصه .

تعتبر كتائب القسام ثاني من قصف تل ابيب بعد صدام حسين و اول من قصفها بصواريخ محلية الصنع ، كما استهدفت في قصفها مدن لم تصلها اسلحة الجيوش العربية منذ نشأتها ، بل ان المدن التي استهدفتها تفوق ما استهدفه العرب عبر حروبهم الطويلة مع الكيان .

رغم عدم اعلانها عن الانجاز الا ان الصحف العبرية اعلنت ان صواريخ ارض جو اعترضت طائرة للجيش “الاسرائيلي” لتؤكد تصنيع حماس لهذا النوع من الاسلحة ، في ما اعلنت الاستخبارات “الاسرائيلية” سنة 2014 ان حماس باتت تملك صواريخ مضادة للسفن ..

بدأت كتائب القسام قتالها بالسلاح الابيض خلال الانتفاضة الاولى ، ثم بشراء اسلحة من جنود اسرائيليين مدمنين ، ثم بــ”رمانة” حماس وهي اول قنبلة يدوية من صنع محلي ..وهكذا الى ان اطلقت اول صاروخ يبلغ مداه 3 كيلومار سنة 2001 باتجاه مستوطنة سيديروت ، لتقصف مدينة حيفا سنة 2014 بصاروخ ” (R160) ” نسبة الى الرنتيسي ، وكان مداه 120 كيلو ، جاء ذلك بعد خضعت ترسانة حماس الصاروخية الى مراحل تطور سريعة وفعالة طوال 14 سنة .

بعد ان رفضت الكتائب الافصاح عن عمق آخر صواريخها ، اعلن معهد دراسات الامن القومي بجامعة حيفا رسميا ان صورايخ القسام في نسخها الاخيرة باتت تغطي جميع الاراضي “الاسرائيلية” ، وهو الخبر الذي افزع المسؤولين وحثهم على البحث عن حلول جدية للصراع ، و دفع الخبير العسكري و الرئيس السابق لشعبة الابحاث في المؤسسة العسكرية عاموس جلبوع الى القول ان “وصف قادة “اسرائيل” كتائب القسام بالعصابة والارهابيين والقتلة ، لم يعد يجدي ، علينا ان نتحدث عن صراع بين جيشين ، لقد رفضتم بناء جيش تحت السيطرة في الضفة فتم بناء جيش خارج السيطرة في غزة .”

تملك الكتائب جيشا مهيكلا بشكل حرفي ومقسم بطريقة علمية حديثة ، يتكون من وحدة الكوماندوز “النخبة”، وحدة المضاد للدروع ، وحدة الهندسة، وحدة الدفاع الجوي، وحدة المدفعية، وحدة القنص، وحدة الاستشهاديين، وحدة الاسناد، وحدة الكمائن، وحدة الضفادع البشرية ، وحدة الظل . وتوج القسام مسيرة تطير منظومته العسكرية بدبابة محلية الصنع قدمها اخيرا الناطق الرسمي للكتائب ابو عبيدة خلال حفل تأبين شهداء الانفاق …انفاق غزة الحقيقية وليست انفاق الشعانبي الخيالية .

اهم قيادت حركة حماس التي انبثقت منها كتائب القسام :

احمد ياسين ، خالد مشعل ، إبراهيم المقادمة ، عبد العزيز الرنتيسي ، جمال منصور، نزار ريان ، سعيد صيام ، محمود الزهار ، خالد مشعل ، موسى أبو مرزوق..

ملحوظة : كل هؤلاء القادة الاحياء والشهداء لا يعرفون “محلل” الحوار التونسي ، والمحلل يعرفهم اشد المعرفة .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.