الرئيسية الأولى

السبت,21 نوفمبر, 2015
كبار المستقلين في تونس ..

الشاهد _ لا بأس من التأكيد ان مسالة الاستقلالية مازال يفصلنا عنها الطريق الطويل ، ولا باس من الهمس في آذان كتائب اليسار المنزوعة الاضراس ان اضحوكة الاستقلالية بالية وسمجة ، لا يصدقها الابله ناهيك عن العاقل ، ايضا لا باس من الحديث عن تاريخ المستقلين الذين يزاولون دروسهم التروتسكية اللينينية الماركسية الستالينية الماوية ..في الليل ويتقدمون للمجتمع في النهار بوجوه مغايرة ، وجوه مفضوحة فشلت كيلوات المساحيق في تغطية نزواتهما الحمراء ، فبدت علامات الخداع بادية على محياها غير البهي .

 

لأنهم يكرهون الصناديق والصفوف والشعب والانتخابات، ولأنهم ينبذون الطرق السيارة الواسعة المكشوفة المعروفة ، عادة ما يبحثون عن طرق التفافية يتسربون من خلالها الى مؤسسات الدولة والمجتمع ، لا احد منهم يجاهر بقناعاته ويقدم نفسه الى الشعب بطريقة صادقة تعبر عن حقيقة فكره وتوجهاته ، كلهم يعتمدون التقية وينتهجون التسرب الماكر ويستعملون الخبث ويتمسحون بصنم الاستقلالية التي اعدوها لتكون بمثابة قميص يوسف والشماعة التي يعقلون عليها مؤامراتهم ، يتقدمون الى المناصب في ثوب المستقلين المحايدين ويقدمون انفسهم كوسطاء تنز النزاهة من جوانبهم ، يعلنون استعدادهم للعب دور الحكم العادل ويعبرون عن حيادهم اللامنتهي ، حتى اذا شبّهت على احدهم ثم ركزت وامعنت التركيز تذكرته ! اليس هذا الذي نفخت عليه الماركسية سنوات حتى اصفر وسنوات حتى احمر وسنوات حتى اسود فهو “دحيس مد ايديك ما تراها” ، ما بال الابله يستغفل الشعب التونسي والشعوب المجاورة والصديقة والإقليمية وشعوب العالم ، ما باله يجلس القرفصاء يتمتم ببعض التعاويذ ويحوقل ويسترجع ، يتنحنح استقلالية ويسعل نزاهة ويتثائب شفافية بينما تتسرب من اوداجه كتل حمراء تحمل بصمات الجريمة وتقص حكايات الاصنام الايديولوجية التي تحكمت في ارجاء المعمورة وانقرضت بينما يصر بعض المنتسبين الي تونس بالوراثة على تجميع قطعها وجلبها الى وطننا لاستعمالها في اشغال التدمير .

منذ مدة وهم يحاولون اقناعنا بجدوى الاستقلالية وقدرات المستقلين الخارقة ، حتى اذا جاءت الثورة وطلبنا عينة مما وعدونا به ، قدموا لنا عياض بن عاشور وكمال الجندوبي وسلوى الشرفي والحبيب القزدغلي وسلسلة طويلة من المستقلين جدا ..جدا ..ومن فرط استقلاليتهم “وخْرُوا ..وخروا.. وخروا ..ظهر الاستقلالية وفى.. سقطوا في حجر اليسار الراديكالي المدمر” .

نصرالدين السويلمي