الرئيسية الأولى

الخميس,12 مايو, 2016
كاموراتهم وكاموراتنا ..

الشاهد _ قضت محكمة إيطالية في نابولي بسجن رئيس الوزراء السابق سلفيو برلسكوني ثلاث سنوات بعد إدانته في قضية فساد سياسي بلغ حجمها ثلاثة ملايين يورو…أصدرت محكمة بمدينة ميلانو الايطاليا حكما بالسجن لمدة عشر سنوات على الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية نيكولو بولاري بتهمة المشاركة في خطف رجل دين مصري في عملية خططت لها السلطات الامريكية…أصدرت محكمة ايطالية حكما بالسجن تسع سنوات على مساعد الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكري ماركو مانشيني..السجن للرئيس الايطالي اوليفيني …السجن عامًا لزعيم أكبر حزب معارض في إيطاليا …بدء محاكمة كبيرة للمافيا في روما بقضية هزت إيطاليا…القبض على زعيم الكامورا في ايطاليا …القبض على أحد زعماء المافيا بعد مطاردة استمرت 30 عاما… تحول المخبأ السابق لتوتو ريينا زعيم إحدى المافيات الإيطالية السبت في باليرمو إلى ثكنة للشرطة الإيطالية ، وكان ريينا عرابا مرهوب الجانب في “كوزا نوسترا” المافيا الصقلية ومعروف بحيلته وقساوته … الشرطة الإيطالية تضبط زعيم مافيا يعيش تحت الأرض ..


ذلك بعض نشاط الامن والقضاء في ايطاليا ، من رئيس الوزراء وصاحب الثراء الفاحش إلى زعيم حزب المعارضة الأكبر في البلاد وصولا إلى أرباب المافيا والكامورا ، لا أحد فوق القانون ولا يستحي القضاء من زعيم عصابة دومية ولا من رئيس وزراء واسع النفوذ ، الكل تحت أمر العدالة وفي متناول المؤسسة الأمنية .
إذا علمنا أن إيطاليا دولة القانون والمؤسسات ، ثم اكدنا ايضا ان تونس دولة القانون والمؤسسات ، وقمنا بمقارنة بسيطة لنجاح الإيطاليين في ايقاف القوة السياسية الأولى في البلاد والقوة المعارضة الأولى في البلاد والقوة الإجرامية الأولى في البلاد ، وفشل التونسيون في إيقاف رجل أعمال واحد عاث في البلاد فسادا منذ ما قبل انقلاب بن علي على بورقيبة إلى يوم الناس هذا ، كما فشلوا في إيقاف أصحاب النفوذ والعابثين في خاصرة الوطن والمتآمرين عليه جهارا مع دويلات أجنبية، هذا يعني شيئين اثنين لا ثالث لهما ، أما أن تكون تونس لا صلة لها بدولة القانون و المؤسسات ، وإما أن تكون دولة القانون والمؤسسات نفسها عقدت صفقة في ظهر الشعب مع كامورا تونس ومافياتها ..شيء آخر لا يوجد .

نصرالدين السويلمي