حواء

السبت,20 أغسطس, 2016
كاتب أميركي يدعو لتغيير النظرة السلبية للحجاب

الشاهد_ أشار الكاتب بيتر هوبكينز إلى بعض الحقائق بشأن الحجاب، وقال إن المجتمع يسيء الحكم على مرتديات الحجاب، لكن الملابس التي ارتدتها اللاعبات المسلمات في الألعاب الأولمبية في ريو أثبتت أنه يمكن التخلص من المفاهيم الثقافية الخاطئة.

وأشار الكاتب -وهو أستاذ الجغرافيا الاجتماعية في جامعة نيوكاسل- إلى كثيرين في الغرب ينظرون إلى اللباس الإسلامي التقليدي للمرأة على أنه علامة على القهر، ويعتقدون بأن الرجال يرغمون النساء على ارتداء هذه الملابس، لكنه أضاف أن العديد من النساء يخترن ارتداء الحجاب بوصفه علامة على الإيمان والأنوثة، أو لأنهن يرغبن في ارتدائه.

وأضاف أن قرار لاعبتي كرة الطائرة الشاطئية المصريتين دعاء الغباشي وندى معوض بارتداء الحجاب أثناء التنافس مع لاعبات ألمانيات يرتدين “البكيني” أثار ضجة، وأنهما كانتا ترتديان ألبسة أثارت اهتمام وسائل الإعلام التي ركزت عليها.

وأوضح أن اللاعبتين الغباشي ومعوض كانتا أول من يمثل مصر في لعبة كرة الطائرة الشاطئية في الألعاب الأولمبية، ونسب إلى الغباشي القول إن الحجاب الذي ترتديه منذ عشر سنوات لا يمنعها من أن تفعل ما تريد.

حقائق

وأضاف الكاتب أن براعة التصميم والروح الرياضية التي ظهرت بها الغباشي تمثل نقيضا لافتراض أن النساء المسلمات المحجبات سلبيات ومضطهدات، وأن الاحتفال والدعم اللذين لقيهما حجاب الغباشي يعد تناقضا مباشرا للحظر الذي تفرضه بعض المدن الفرنسية على لباس البحر النسوي الإسلامي المعروف “بالبروكني”، بالرغم من أن اللباسين يخفيان القدر نفسه من جسم المرأة.

وقال إن العديد من المسلمات يرتدين الحجاب وغيره من الألبسة التقليدية هذه الأيام من أجل الطعن بالافتراض القائل إن هذه الألبسة تمثل رمزا للسيطرة في واقع الحال، وكشف الكاتب عن بعض الحقائق بشأن الحجاب، داعيا المجتمعات للاستماع إليها.

وأوضح أن من هذه الحقائق أن النساء المسلمات غير مجبرات على ارتداء الحجاب، وأن بعضهن يرتدينه بوصفه تقليدا وطنيا لبلادهن أو أصولهن، أو لأنه منتشر في مناطق عيشهن، وأن بعضهن يرتدين الملابس المحتشمة للتعبير عن التزامهن الديني.

وأضاف أن بعض النسوة يرتدين الحجاب في مناسبات عائلية معينة أو خلال أوقات معينة من اليوم، مثل الذهاب إلى المدرسة أو العمل، لكنهن يخلعنه أثناء أوقات الدراسة أو العمل.

وقال إن العديد من الدراسات تشير إلى أن المسلمات يرتدين الحجاب لإظهار التزامهن وقوة شخصياتهن.

مثل عليا

وأضاف أن ارتداء المسلمات الحجاب لا يدل على أنهم مرغمات عليه، ولا يدل على أن الرجال يجبرونهن على ارتدائه، ولكنهن يرتدينه لتعزيز المثل العليا الخاصة بالمرأة، فهو يوفر للعديد منهن إمكانية السيطرة على أجسادهن.

وقال إن ارتداء المسلمات الحجاب لا يعني أن لديهن ارتباطا بالإرهاب، وذلك بالرغم من التغطية الإعلامية السلبية للمجتمعات الإسلامية وبالرغم من سياسات مكافحة الإرهاب في الدول الغربية التي تسببت في تجريح المسلمين.

وأضاف أن أبحاثا بريطانية أظهرت أن السياسات الحكومية أسفرت عن اهتمام زائد وغير مبرر بالمسلمين في ما يتعلق بأمن المطارات، وأنها خلقت توترات إضافية بين المجتمعات الإسلامية والشرطة.

وقال إن بعض مرتديات الحجاب خلعنه في أعقاب انتشار موجة العنصرية والكراهية تجاه المجتمعات الإسلامية، خاصة بعد الهجمات الإرهابية في الغرب، لكن بعضهن يرتدينه للدلالة على التزامهن الديني، ولكن لا يمكن اعتبار الحجاب رمزا للإرهاب.

أزياء عالمية

وأضاف أن الحجاب ليس مصمما للتمييز بين ما هو غربي وما هو دون ذلك، ولكنه تجارة عالمية كبقية أشكال تجارة الأزياء الأخرى، ويكون بألوان وأشكال وتصميمات مختلفة، وأنه أمر شخصي متاح للجميع وليس للتفريق بين الغرب والمسلمين.

وقال إن الحجاب لا يعدّ رمزا أو شيئا يبعث على الخوف والريبة، وأشار إلى أن تقريرا نُشر مؤخرا في بريطانيا كشف عن سوء المعاملة ضد المسلمين، وأن أكثر من 60% من الضحايا من النساء، وأن 75% من هذه النسوة كن مسلمات، مما يدل على أنهن كن يرتدين شكلا من أشكال غطاء الرأس.

وأضاف أن النسوة المسلمات أكثر عرضة للهجمات في وسائل النقل العام وفي محال التسوق بالمقارنة مع الرجال، وأن معظم الجناة من الرجال البيض الذين يقترفون جرائمهم بدوافع نمطية.

وأوضح أنه حرّي بلابسات الحجاب الانتباه والشعور بالخوف من الإيذاء الذي يتسبب به لهن آخرون، لا أن يشعر الآخرون بالخوف منهن.

واختتم بالقول إن أي افتراض يلصقه المجتمع بالحجاب قد لا يكون صحيحا، وإنه ينبغي لنا نبدأ بتغيير النظرة السلبية للحجاب.

الجزيرة