الرئيسية الأولى

الأحد,26 يونيو, 2016
كأس أمم أوروبا.. عندما تكثر المفاجآت وتخيب الآمال

الشاهد_ ما من شك أن جمال كرة القدم يعود لما تحمله من مفاجآت. ونتائج نهاية دور المجموعات بكأس الأمم الأوروبية “يورو 2016” أوضح دليل على ذلك. فمن كان يحسب أن كرواتيا تهزم إسبانيا وتتصدر مجموعتها. وأن تحل كلا من المجر وويلز في المركز الأول في مجموعتيهما. وأن فريقا قويا به نجوم كبار مثل البرتغال يسبقه فرق مثل المجر وإيسلندا، ليتأهل إلى دور ثمن النهائي من المركز الثالث. وأن الوافد الجديد إلى هذه البطولة إيرلندا الشمالية يتأهل إلى دور ثمن النهائي، بينما يودع منتخبا النمسا والسويد هذه البطولة من الدور الأول؟ والسؤال هنا هو: ما سبب النتائج المخيبة التي سجلتها بعض المنتخبات الكبيرة حتى الآن؟

نجوم خيبوا الآمال

يرجع بعض خبراء الكرة سبب ذلك إلى عدة عوامل، منها “النجوم المنهكة”. فالمنتخبات الكبيرة عادة ما يكون فيها نجوم بارزون، يلعبون في أندية أوروبية كبرى، وخاضوا مع أنديتهم على مدار موسم كامل عدة منافسات، الأمر الذي يجعلهم مرهقين وغير قادرين على التألق مع منتخباتهم، على عكس ما يفعلونه مع أنديتهم.

توماس مولر وليفاندوفسكي نجما بايرن ميونيخ هما أوضح دليل على ذلك. إذ بلغت حصيلة أهدافهم في بايرن الموسم الماضي 74 هدفا. بينما لم يستطع أي واحد منهما أن يحرز ولو هدفا واحدا لمنتخب بلده في دور المجموعات.

زلاتان إبراهيموفيتش هو الآخر تألق مع باريس سان جيرمان، وسجل 50 هدفا معه في الموسم المنصرم، وقاده إلى لقبه المحلي الرابع، لكنه ودع البطولة مع منتخبه بدون أن يسجل باسمه هدفا لمنتخب السويد.

أنهى إبراهميوفيتش مسيرته الدولية دون أن يفوز مع السويد ببطولة كبرى، بل وحتى إنه خرج من يورو 2016 من دور المجموعات.

أردا توران قائد منتخب تركيا، هو أيضا من بين اللاعبين الذين خيبوا آمال مشجعيهم، فلاعب وسط برشلونة لم يقدم ما كان متوقعا منه. ويحدث أحيانا كثيرة أن يفتقد اللاعب في مباراة ما مستواه المعهود، ما يؤكد، حسبما يرى بعض خبراء الكرة، أن الأسماء وحدها لا تكفي ، بل لا بد من أن يتسم الفريق، الطامح للانتصار بروح واحدة قوية.

قرارات خاطئة

بعض خبراء الكرة ذهب، إلى أن قرارات المدربين الخاطئة أحيانا لها تأثير أيضا على النتائج المخيبة. فالمدير الفني لمنتخب النمسا مارسيل كولر مثلا، أخطأ بإشراك دافيد ألبا في مركز المهاجم الساقط خلف رأس الحربة، وهو غير معتاد على هذا المركز، فصار أداؤه مرتبكا.

حتى مدرب المنتخب التشيكي بافيل فيربا أخطأ أيضا في خططه. إذ أجاد فريقه اللعب بشكل دفاعي، في مباراته الأولى أمام إسبانيا، التي فاز فيها الإسبان بشق الأنفس وبهدف يتيم في الدقائق الأخيرة.

ولكن حين واجه المنتخب التشيكي نظيره التركي، استهان به، ولعب بطريقة مفتوحة، بينما كان المنتخب التركي متحمسا للغاية وتمكن من التغلب عليه بنتجة (2/صفر). ولو لعب الفريق التشيكي أمام التركي بنفس الأسلوب الذي لعب به أمام الإسباني، لكان أرهق أردا توران ورفاقه.

ومهما اختلفت أسباب النتائج المخيبة لبعض الفرق في الدور الأول، تبقى مرحلة ثمن النهائي وما بعدها هي المراحل الحاسمة، والخطأ فيها “غير مبرر”. وخاصة أن برنامج البطولة في مرحلة ثمن النهائي كان مفاجئ جدا. ف
نتائج دور المجموعات أدت إلى أن تكون فرق المسار الأول ليست من بين الفرق المرشحة للفوز بالبطولات الكبرى. إذ يتقابل سويسرا وبولندا وكرواتيا والبرتغال وويلز وإيرلندا الشمالية والمجر أمام بلجيكا. وسيكون من بين هذه الفرق فريق يشارك في المباراة النهائية.

أما المسار الثاني فيضم أغلب الفرق المرشحة للفوز مثل ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا وانكلترا وإيرلندا وسلوفاكيا وإيسلندا، وأيضا سيكون منها فريق واحد فقط في المبارة النهائية.

في المسار الثاني، أو كما وصفه بعض خبراء الكرة بـ”مسار الألغام”، سيحزم إما منتخب إسبانيا أو إيطاليا حقائبه ويعود إلى بلاده من دور ثمن النهائي. والفائز في هذه المباراة سيواجه في ربع النهائي الفائز من مباراة ألمانيا وسلوفاكيا. وبذلك يخرج فريق من الفرق القوية في دور ربع النهائي أيضا.

المنتخب الفرنسي هو أيضا يلعب مع فريق حل ثالثا، فريق إيرلندا، ومن ثم سيواجه الفائز من مباراة انكلترا ضد إيسلندا. والأرجح أن فرنسا ستتقدم خطوة إلى الأمام، لتلعب في نصف النهائي ضد ألمانيا أو إيطاليا أو إسبانيا. وهو ما يعني أن واحدا فقط من الفرق الكبرى سيترشح إلى النهائي ويلعب أمام فريق من المسار الأول، والذي يضم فرقا ليست خطيرة. لاشك أن كل الاحتمالات واردة في عالم الكرة، ولكن إذا سارت الأمور من دون مفاجآت، فالمرجح أن تكون المباراة النهائية بين فرنسا وكرواتيا أو بلجيكا.

دوتشي فيلا