أحداث سياسية رئيسية

الأربعاء,10 يونيو, 2015
على اي قدم ترقص الدولة التونسية؟؟

الشاهد_”على اي قدم ترقص الدولة التونسية، على قدم شرعية رفضها ونفضها الشعب التونسية ام على قدم شرعية يطالب بها الشعب ولم تتأسس” هذا ما بدأ به أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد مداخلته للشاهد في إجابة عن سؤال “ماهو رأيك في إلغاء مرسوم المصادرة من طرف المحكمة الإدارية”.

وقال سعيد إنه من الناحية القانونية الخالصة المرسوم الذي تم الغاؤه اتخذ بناء على قانون فوض بمقتضاه مجلس النواب ومجلس المستشارين آنذاك جملة من الاختصاصات التشريعية لرئيس الجمهورية المؤقت وحتى وإن لم ترد بمطلع المرسوم اشارة الى قانون التفويض هذا، فإن ذلك لا يعيبه وأما القول بأن المصادقة لم تتم من قبل الهيئة التشريعية فهو قول مردود لان الذي فوض طالب الشعب بحله فالمرسوم له صبغة تشريعية لان المصادقة عليه كانت ستتم في ظل دستور تم تعليق العمل به وتم انهاؤه في ديسمبر سنة 2011.

وأضاف أستاذ القانون الدستوري ان الرئيسة الأولى للمحكمة الإدارية نظرة في توقيف مرسومين اخرين واعتبرت ان النظر في شرعيتيهما يخرج عن ولاية القاضي الإداري لأن النصين المذكورين لهما صبغة تشريعية، مشيرا الى أنه في صورة وجود جدل قانوني وهو جدل تقليدي مألوف حول الطبيعة القانونية القانونية للمراسيم قبل المصادقة عليه ويعتبر البعض انها ذات طبيعة ادارية فإن هذا الجدل في غير محله لأن المصادقة تقتضي اعادة احياء المؤسسات التي كانت قائمة في ظل دستور 1 جوان 1959.

وأكد سعيد أن المجلس التأسيسي تعمل مع هذه المراسيم كنصوص تشريعية والمجلس النيابي الحالي يعتبرها بدوره نصوصا تشريعية، فقد ورد بالفصل 126 من النظام الداخلي للمجلس تنصيص على الأغالبية المطلوبة للنظر في المراسيم الصادرة بداية من 14 جانفي 2011 إذا كانت تتعلق ميدانها بميدان القانون العادي أو القانون الأساسي.

كما أشار قيس سعيد الى الجانب السياسي لهذا الموضوع فقال إن الشرعية التي كانت قائمة قبل 14 جانفي كانت مستمرة ويعني ذلك ان المجلس التأسيسي والدستور الجديد والانتخابات التي نظمت على أساسه تعتبر بدورها لاغية او ان هناك شرعية جديدة هي التي حلت محل الشرعية التي أطاح بها الشعب التونسي.

وختم أستاذ القانون الدستوري بالقول إنه للأسف ما طالب به التونسيون لم يتحقق والدستور الذي طالب به الشباب التونسي وخط بدمائه على الجدران تم تناسيه وتم اغفاله وتهميشه، مشيفا “فليعودوا ن شاؤوا الى هذه الشعارات وليستمدوا منها قراراتهم ان كانوا بالفعل ينطقون باسم الشعب التونسي”.