سياسة

السبت,4 يوليو, 2015
قيس سعيّد: إعلان حالة الطوارئ في البلاد يطرح إشكالا دستوريا

الشاهد_أكّد أستاذ القانون الدستوري بالجامعة التونسية قيس سعيد أنّ قرار رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي إعلان حالة الطوارئ في البلاد يطرح إشكالا دستوريا.

وقال سعيّد في تصريح صحفي اليوم السبت،إنّ القرار ليس في محله لاسيما و أنّه اُتخذ بعد أسبوع من العملية الارهابية التي جدّت في سوسة أيّ بعد أن استقرت الاوضاع نسبيا، معتبرا أنّ السلطة السياسية الحالية كأنّها مازالت تتعامل مع تونس وفقا لدستور غرّة جوان 1959.

وبيّن سعيّد أنّ الفصل 80 من دستور 2014 يقتضي توفر جملة من الشروط الموضوعية التي تتيح لرئيس الجمهورية اتخاذ تدابير استثنائية وهي وجود خطر داهم ولا يكفي أن يكون وشيك الوقوع فضلا عن تهديد كيان الوطن و استقلاليته أيّ حينما يتعذّر تسيير دواليب الدولة بشكل عادي.

وقد تساءل سعيّد : هل أنّ دواليب الدولة في الوضعية الحالية لا تسير بصفة عادية أو تعذّر تسييرها؟
وأوضح سعيّد أنّ التدابير الاستثنائية التي ينصّ عليها الفصل 80 من الدستور الجديد تهدف إلى تأمين عودة دواليب الدولة إلى عملها الطبيعي في أقرب الآجال وهو ما لا يتوفر في الوضع الحالي حيث تسيّر البلاد بشكل عادي رغم التهديدات الارهابية.
وشدّد الخبير في القانون الدستوري على أنّ الشروط الموضوعية غير متوفرة في القرار الذي اتخذه رئيس الجمهورية علاوة عن الاشكال الاجرائي الدستوري الذي يطرح وهو ضرورة استشارة رئيس الحكومة و رئيس مجلس نواب الشعب من قبل الباجي قائد السبسي دون أن يكون ملزما برأيهما.

ومن ثمّة لا بدّ من إعلام رئيس المحكمة الدستورية التي ينص عليها الدستور والتي لم تر النور بعد حيث مازالت مجرد مشروع..
وقال سعيّد إنّ الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين غير مخوّل لها قانونيا الاضطلاع بدور المحكمة الدستورية.