عالمي عربي

السبت,29 أغسطس, 2015
قيادات بجيهة الإنقاذ الجزائرية يعلنون تأسيس حزب سياسي

الشاهد_حذّر القيادي الإسلامي الجزائري، الشيخ علي بلحاج من خطورة تداعيات الانسداد السياسي في بلاده، مؤكدًا “هناك رؤساء حكومات سابقين حذروا من أن الجزائر مقبلة على مرحلة خطيرة، وأنه ما لم تكن هناك حلول سياسية عميقة وجذرية فإن البلاد ستصل إلى نفق مسدود، وقد تكون هناك انفجارات اجتماعية هنا وهناك، وهذه مسؤولية النظام الحاكم أما المعارضة فقد طرحت خياراتها، هذا بالاضافة إلى الوضع الاقتصادي الصعب بسبب انخفاض أسعار البترول وغياب الرئيس وحلول أطراف أخرى استولت على صلاحياته وتفعل ما تشاء بالجزائر”، على حد تعبيره.

 

وكانت مصادر جزائرية مطلعة، قد كشفت النقاب عن أن أعضاء ما كان يسمى بـ “الجيش الاسلامي للإنقاذ” المنحّل قد عقدوا اجتماعا تنظيميا ببلدية قاوس في ولاية جيجل الجزائرية، حضره العشرات من أعضاء الذراع المسلح لـ “الجبهة الإسلامية للإنقاذ” المحظورة، وتم خلاله إعلان تأسيس حزب جديد تحت اسم “الجبهة الجزائرية للمصالحة والإنقاذ”.

 

وأفادت صحيفة “الشروق” الجزائرية التي أوردت الخبر في عددها الصادر أمس الجمعة، أن قيادات الجماعة شوهدت منذ مساء الأربعاء، وهي تتوافد بعشرات السيارات على فيلا محاذية للطريق الرابط ما بين بلديتي قاوس وتاكسانة، قبل أن يكتشفوا هوية أصحابها الذين كانوا يرتدون لباسهم الأفغاني المعتاد في غالبيتهم.

 

وبحسب الصحيفة، فإن الاجتماع الذي عُقد بمدينة قاوس مسقط رأس زعيم “الجيش الإسلامي للإنقاذ” مدني مزراق الذي كان محاطا برجالات الحزب المحل ومنهم مصطفى كبير شقيق رابح كبير، حضره أكثر من 150 عضوا من التنظيم العسكري لـ “الجبهة الإسلامية”.

 

وقالت الصحيفة أن أعضاء ما كان يسمى “الجيش الإسلامي” كانوا قد عقدوا جامعتهم الصيفية في ولاية مستغانم وأثارت جدلا واسعا وتساؤلات عديدة من قبل أحزاب سياسية وتنظيمات مختلفة حول “عودة التائبين من التنظيم المسلح للعمل السياسي”، فيما اعتبر حينها زعيم التنظيم مزراق هذا الأمر “عاديا؛ نظرا لكون أعضاء التنظيم يتمتعون بكامل حقوقهم السياسية والمدنية، كما أنهم لم يتوقفوا عن ممارسة العمل السياسي منذ نزولهم من الجبل”، وفق تقديره.

 

وفي هذا السياق، نفى الرجل الثاني في “الجبهة الإسلامية للإنقاذ” الشيخ علي بلحاج، أن يكون حزب “الجبهة الجزائرية للمصالحة والإنقاذ” التي أعلن عن تأسيسها زعيم “الجيش الإسلامي للإنقاذ” المنحّل مدني مزراق، هو “انشقاق عن الجبهة أو تعبيرا عنها”، واصفا إياه بأنه “مطلب طبيعي لمواطنين جزائريين يرغبون بالانخراط في العمل السياسي”، على حد قوله.

 

وأكد بلحاج في تصريحات نقلتها عنه وكالة “قدس برس” اليوم الجمعة، أنه لم يكن على علم بمجريات الاجتماع الذي عُقد في ولاية جيجل الجزائرية وحضره عشرات من أعضاء الذراع المسلح لـ “الجبهة الإسلامية للإنقاذ” المحظورة، وتم خلاله إعلان تأسيس حزب جديد تحت اسم “الجبهة الجزائرية للمصالحة والإنقاذ”.

 

وأضاف “الحزب الجديد الذي أعلن عنه مدني مزراق لا يمكن أن يكون انشقاقا عن الجبهة، لأن الجبهة الإسلامية تنظيم غير معتمد قانونيا”.

 

كما جدّد بلحاج موقف الجبهة الرافض لمنع قادتها من العمل السياسي، قائلا “نحن في الجبهة الإسلامية للإنقاذ لنا نظرة أخرى تقوم على أساس أنه لا بد من الاعتراف بالجبهة وبحقها الأصيل الذي على أساسه فازت بالانتخابات مرتين مرة في البلديات وأخرى في التشريعيات، ولا يمكن تصفية الاجواء السياسية في البلاد دون معالجة مخلفاتها، ولا يمكن القفز على الآثار الوخيمة التي لحقت بالمجتمع الجزائري جراء إقصاء طرف سياسي من العمل دون موجب قانوني”.