مقالات مختارة

الجمعة,16 أكتوبر, 2015
قومية القضية وراديكالية الأداء !!

الشاهد_أبت إلا أن تفرض مركزيتها في خضم هذه الفوضى العارمة لترجع الحجارة تتقاذف من أيدي المنتفضين وليس القومجين وتنهال على رؤوس القردة المتواريين وراء الحجارة والحصى .

 

ولم تشهد القضية منذ بدء انتكاساتها واحتلالها ألقاً كما اليوم ، نعم الخسائر كثيرة والأرواح في عمر الزهور والنساء صفوفاً مع الرجال وكلاهما يحمل سكينه أو زجاجته المُعتقة بغاز الانتصار بدائية الصنع عظيمةُ التأثير وتُصيب الهدف وترديه أرضاً لتقف هي وهو في مساحة انتصارهم قائلين بملء فرحهم (( هنا وطني))

 

أما أداء المحاور الملتفة حول القضية باسم القومية فهي راديكالية بامتياز .
ليس أننا نعوّل على أداءهم المترهل والملتف حول مائدة فائدتهم وليس لأننا ننتظر تدخلاً صاروخياً ولا زحفاً ولا غارات على الصهاينة بل يكفينا فخراً وعزة سواعد المنتفضين لقضيتنا.
بل لأننا نحاول نفض غبار الأمل عند بعض المارين على سطور محاور الممانعة السائلين الباحثين عنهم .

 

أجمل ما رسمه الاعلام المُضلل وبثه هو محيط الشعب الفلسطيني المقاوم على أرض الواقع من الشيخ الحاج أبو هليل إلى شهيدة محطة البنزين إلى الأم الحبلى بالشهيد أو الشهيدة وابنتها إلى آخر ضربةٍ سقطت ودوت على رؤوسهم ، كان الاعلام يُحقق لنا فوزاً معنوياً نحن أو أنتم القابضين على صبرنا المُكبلين عن الحركة في سبيل الأقصى ، رغماً عن أنف سموم البث وخنق المتلقي بعناوين وصور الانبطاح العربي تم بث نُصرة الأقصى .

 

هي انتفاضة ولا تنتظر سلطة تتحدث بها ولا حماسه من المتحمسين ولا التفافاً حول مركزيتها ، ولا يعني سقوط الشهداء ألماً بل يعني مجداً وتحرراً وانتصاراً للدم العربي أجمع .

 

ما جعل الشرق الأوسط يلتف على خسائره ويتخبط بأرضه هي القضية الأولى فلسطين واهمالها والتلهي عنها وما سيجمع الشتيتين هي القضية المقدسة فلسطين .
فلا نؤمن الا بنصر الله وسواعد المنتفضين من حماة الأرض والعرض ولا ننسى بأن الأرض ولادة ، مقابل كل شهيد، طفلٌ يؤذن بأذنه الله أكبر ……….

والله المُستعان

ديما الرجبي