وطني و عربي و سياسي

الأربعاء,22 يونيو, 2016
قوات غربية وعربية في بنغازي دعماً لحفتر بقيادة فرنسية .. إليكم التفاصيل

الشاهد_ كشف مصدرٌ أمني مطلع عن وجود غرفة عمليات عسكرية غربية بقيادة فرنسية بمشاركة إماراتية أردنية ذات تقنية فائقة في بنغازي لم تعرف ليبيا مثلها من قبل لدعم خليفة حفتر، قائد عملية الكرامة العسكرية التي أطلقها منتصف سنة 2014 وما زال يأبى الانصياع لحكومة الوفاق الليبية التي أعلنت قبل أشهر برعاية الأمم المتحدة.

وأفاد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن غرفة القيادة والتحكم هذه توجد داخل قاعدة “بنينا” الجوية في مدينة بنغازي والتي تعتبر أهم تمركز عسكري للقوات الموالية لحفتر.

و أوضح المصدر الموثوق أن إنشاء الغرفة بدأ في ديسمبر 2015 بإشراف القوات الفرنسية التي كانت هافينغتون بوست عربي أول من كشف تواجدها في مدينة بنغازي.

و بحسب المصدر فإن الغرفة تتكون من: صالة رئيسية وحجرات أخرى مملؤة بالعشرات من الأجهزة الإلكترونية والكمبيوترات والشاشات التي تعرض صوراً حية للاستطلاع والمراقبة لمدينة بنغازي طوال 24 ساعة.

-رشاشان دوشكه (أوتوماتيك عيار 12.7 مم) موجودان على سطح الغرفة ويعملان بالتحكم عن بعد

– توجد أيضاً طائرة HALE واحدة على الأقل للاستطلاع والمراقبة تعمل من ارتفاعات عالية (تزيد عن 30000 قدم) وقدرة تحمّل لساعات طويلة تصل 18 ساعة تجوب سماء بنغازي طوال اليوم.

– كما توجد في القاعدة طائرة هيلوكوبتر بدون طيار صغيرة يرجّح أنها من نوع شيبل كام كوبتر S100 النمساوية الصنع.

– و توجد منصتان للصواريخ عالية الدقة يتحكم فيهما من قبل الطائرة السابقة.
كما يوجد لدى غرفة القيادة والتحكم عددٌ أخر من الطائرات بدون طيار UAVs تجوب سماء بنغازي على مدار الساعة.

و أشار المصدر إلى أن غرفة القيادة والتحكم أصبحت جاهزة وهي تعمل منذ الأسبوع الثاني من فيفري 2016 تحت إشراف الفريق الفرنسي الذي بدأ بتشغيل غرفة القيادة منذ تاريخ 14 فيفري 2016.
كما أكد المصدر أن هناك قوات أجنبية أخرى متواجدة في القاعدة و تعمل في إطار غرفة القيادة والتحكم.
ووفقاً للمصدر فإن المجموعات العسكرية الموجودة بالغرفة والتي تعرف بالمجموعات “ض” هي:

القوات الفرنسية، وعددها 40 فرداً ومهمتها الاتصالات وتشغيل طائرة الاستطلاع والمراقبة وتحليل الصور وتوجيه قوات المشاة على الأرض وإدارة غرفة القيادة والتحكم

أما القوات البريطانية، فعددها 15 فرداً ومهمتها جمع المعلومات ومراقبة كل ما يحدث بدون التدخل فى العمليات العسكرية بينما لا تزيد القوات الأردنية عن 10 أفراد ولكن تتولى مهام حساسةً هي تدريب أفراد مشاة البحرية الليبيين على العمليات البحرية من تفخيخ وتخريب للزوارق والجرافات.

وبينما لا يتجاوز عدد الجنود الإماراتيين 4 أفراد إلا أنهم يقومون بمهمة ذات أهمية كبيرة لقوات حفتر وهي إدارة وتشغيل منصتي الصواريخ وطائرة الكام كوبتر التي قدمتها دولة الإمارات لحفتر

أما القوات الإيطالية التي تعتبر الأكبر عدداً مثل الفرنسية إذ تضم نحو 40 فرداً فهي تنقسم إلى مجموعتين:
الأولى تقوم بتدريب قوات حفتر على استعمال مضاد للدروع ذي توجيه ذاتي ويرجح أنه نوع ميلان Milan وهذه المجموعة تبلغ حوالي 14 فرداً و تتواجد أيضاً عند خط النار.

أما المجموعة الثانية وعدد أفرادها يزيد عن 20 فرداً، فيتواجدون فى غرفة القيادة والتحكم ويشاركون الفريق الفرنسي في إدارتها.

المارينز

كما أكد المصدر أن هناك عدداً من القوات الأميركية، من المارينز (مشاة البحرية) متواجدة في القاعدة دون ذكر دورها أو مهامها.

وذكر أن الغرفة يُمنع دخولها من قبل العناصر الليبية باستثناء بعض القيادات العسكرية؛ أبرزهم العميد عبد السلام الحاسي الذي يعد المشرف على التنسيق بين القوات الليبية الموالية لحفتر وغرفة القيادة والتحكم.

النزاع مازال مستمراً

وتعمل حكومة الوفاق الوطني التي يدعمها المجتمع الدولي، على ترسيخ سلطتها تدريجياً في طرابلس، إلا أنها لا تزال تواجه حكومة منافسة شرقاً في ظل عدم انصياع اللواء خليفة حفتر لها .

وغرقت ليبيا في الفوضى بعد الإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي إثر تدخل عسكري من حلف شمال الأطلسي في 2011، حيث تتنازع المليشيات المسلحة السيطرة على البلد الغني بالنفط.

واستغل تنظيم “داعش” المتطرف حالة الفوضى لترسيخ وجوده في ليبيا، حيث سيطر على مدينة سرت وحوّلها إلى معسكر لتدريب المسلحين.

وتشهد بنغازي منذ أكثر من عامين معارك متقطعة بين جماعات مسلحة معارضة بينها جهاديون وبين قوات حفتر التي كانت مقربة من البرلمان المعترف به دولياً في طبرق وتتمنع عن الانصياع لحكومة التوافق في ظل دعم بعض الدول العربية لها.

وتدفع الأمم المتحدة ومعها الدول الكبرى إلى توحيد الفرق المتحاربة تحت لواء حكومة الوفاق الوطني على أن تتركز مهمتها الرئيسية في مواجهة تصاعد الخطر الجهادي المتمثل في تنظيم الدولة الإسلامية “داعش.”

وسبق أن قال الفريق خليفة حفتر إن قواته لا يمكن “على الإطلاق” أن تنضم لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة قبل حل “الميليشيات” المتحالفة معها.

ويقضي اتفاق وحدة أبرم في ديسمبر 2015 بإنهاء الانقسام بين الحكومتين المتنازعتين واحدة في العاصمة طرابلس والأخرى في الشرق اللتين اقتتلتا للسيطرة على البلاد وثروتها النفطية منذ 2014 بدعم من جماعات مسلحة قاتلت معاً قبل خمس سنوات للإطاحة بحكم معمر القذافي.

وقال حفتر تعليقاً على دعوات التفاهم مع فايز السراج رئيس حكومة الوحدة “نحن أولاً ليس لنا أي علاقة بالسراج في الوقت الحالي باعتبار أن المجلس (الرئاسي الذي يقوده السراج) لم يكن معترفاً به من البرلمان (الموجود في الشرق).”

ويتزعم حفتر ما يعرف بقوات الجيش الوطني الليبي لكن دوره في أي قوة عسكرية وطنية كوزير للدفاع أو قائد  الجيش كان من أكثر المشاكل تعقيداً التي واجهت محاولات الوحدة.وعلى مدى عامين شنَّ حفتر عملية تركزت أساساً في بنغازي كبرى مدن شرق ليبيا ضد متشددين إسلاميين ومعارضين سابقين آخرين ممن يرون فيه شخصاً تدعمه مصر ويمثل أحد بقايا النظام القديم بطموحات رئاسية.

هافينغستون بوست عربي