تحاليل سياسية

الخميس,11 فبراير, 2016
قلق تونسي و استعدادات حثيثة لتداعيات ضربة عسكرية دولية وشيكة في ليبيا

الشاهد_يسيطر على النقاش في تونس في الايام الاخيرة الحديث عن ضربة عسكرية دولية وشيكة ضد تنظيمات ارهابية في التراب الليبي و تداعيات ذلك على تونس و خاصة على مدن الجنوب المتاخمة للحدود الليبية و التي شهدت سابقا و لا تزال اقبالا مكثفا من اللاجئين الليبيين و الاجانب هربا من حالة النزاع و انتشار الاسلحة و غياب الدولة هناك.

موضوع تداعيات الضربة العسكرية الوشيكة في ليبيا دفع أطراف جهوية في ولاية مدنين الى الدعوى لتحيين خطة الطوارئ لاستقبال اللاجئين التي اعتمدت منذ خمس سنوات بمشاركة منظمات و هيئات اغاثة دولية تحسبا لاي طارئ و لهروب جماعي من التراب الليبي في اتجاه التراب التونسي و نحو مدن الجنوب على وجه الخصوص.


الى ذلك رأى العميد السابق في الجيش الوطني التونسي ورئيس “المركز التونسي لدراسات الامن الشامل”، مختار بن نصر “أن التدخل العسكري في ليبيا اصبح مسألة وقت لا غير، وان على تونس الاستعداد لكل الاحتمالات”.

 

وأشار ابن نصر في تصريحات صحفية إلى ان الوحدات العسكرية والامنية على اتم الاستعداد وقد قامت بتكثيف الدوريات المشتركة والتنسيق بين مختلف الوحدات مما سيجعل تونس في مامن في حال القيام بتدخل عسكري في ليبيا” و اضاف “إن العمليات البيضاء في المستشفيات المتمركزة في مناطق الجنوب التونسي تدخل في اطار التاهب والاستعداد تحسبا لاى طارىء له صلة بانعكاسات اي عمل عسكري داخل ليبيا” محذرا من تازم الوضع في ليبيا وما سيشكله من ضغط مباشر على امن واستقرار تونس التي قد تتضرر من اي تدخل عسكري في ليبيا.

 

بن نصر أكد ايضا “على ضرورة الحذر من استغلال بعض العناصر الارهابية او الخلايا النائمة في الجبال هشاشة الوضع مما يساعدها على القيام بعمليات ارهابية مفاجئة” و بين “أن العناصر الارهابية يمكن ان تندس بين المدنيين الليبين الذين سيتوافدون باعداد كبيرة الى تونس في صورة نفذت الدول الغربية هجمات في ليبيا بعنوان ضرب تنظيم داعش” لافتا الانتباه في السياق ذاته الى ان “تحذيرات الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي لم تات من فراغ وتعكس مدى القلق الذي تشعر به تونس” .

 

وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي قد نبه في تصريحات له الخميس الماضي، الدول التي تفكر في التدخل العسكرى في ليبيا الى ضرورة مراعاة مصالح تونس، وقال: “عليها ان تتشاور معنا في هذا الخصوص”.
ويرى مراقبون للشأن الليبي، أنه حتى لو نجح المجتمعون من أعضاء المجلس الرئاسي في منتجع الصخيرات بالمغرب من تشكيل حكومة مصغرة، وتجاوز الخلاف بينهم حول منصبي الداخلية والدفاع، فإن فرص تفعيل حكومة التوافق برئاسة فايز السراج على الأرض تبدو ضئيلة.

 

وتتالت التصريحات من عدد من قادة الدول الغربية، لا سيما في باريس وروما ولندن وواشنطن، عن خطورة تمدد تنظيم الدولة الذي بدأ يسيطر على عدد من المدن النفطية وامكانية توجيه ضربات عسكرية لمعاقله.