أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,14 يونيو, 2016
قطيعة معلنة بين النداء و الحبيب الصيد

الشاهد_اثارت تصريحات صادرة عن رئيس الحكومة الحبيب الصيد إلى موقع “العربية.نت” الإخباري جدلا كبيرا خلال الأربع و عشرين ساعة الماضية حيث إعتبرها كثيرون ليا لذراع رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي و إعتبرها آخرون إستقواء من الصيد للبقاء في القصبة.

 

بالعودة إلى تصريحات الصيد المتحدّث عنها بإطناب طيلة يوم أمس الإثنين فلا يوجد شيء واحد مثير لهذا الجدل و لا يمكن العثور على أي مكمن للغرابة أو حتى مدخل لإنتقاد الصيد على ما صدر على لسانه فتأكيده أنه لا يفكر أبدا في الاستقالة، و”أن هناك سيناريوهات أخرى دستورية لإقالة الحكومة”، أمر طبيعي في الظرف الحالي و منطقي جدا و حتى تمسّكه “بأن إدارة المرحلة الحالية تفترض الإبقاء على الحكومة الحالية التي عليها الإعداد للانتخابات البلدية والمحلية، كما عليها الانتهاء من حملة التسويق الأولية للمخطط القادم،وتنظيم ندوة دولية كبرى في نوفمبر القادم” ينمّ على إلتزام الأخير بمبدأ إستمرارية الدولة.

 

الناطق الرسمي باسم حزب حركة نداء تونس عبد العزيز القطي أكّد تعليقا على التصريحات الصادرة عن الحبيب الصيد أن الحزب مصر على تغيير الحبيب الصيد ،وذلك في اطار تفعيل مبادرة تشكيل حكومة وحدة وطنية ،ومن منطلق ان متطلبات المرحلة القادمة تقتضي اجراء تغييرات جذرية موضحا أن القرار النهائي، في اشارة الى بقاء الصيد او مغادرته لمنصبه ،سيتم بشكل تشاركي ومن رحم المشاورات الجارية بين الاطراف التي ساندت مبادرة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي والداعية لتشكيل حكومة وحدة وطنية .

 

من جانبه قال القيادي بحركة النهضة العجمي الوريمي أن تصريحات الحبيب الصيد ،قد تكون من بين مخرجات المُشاورات الجارية بين الاحزاب السياسيّة والمنظمات الوطنيّة ،وهي أن يخلف الصيد نفسه على رأس حكومة الوحدة الوطنية وأضاف ان الفرضيّة الثانية لتصريحات الصيد التي قال فيها انه لم يفكر أبدا في الاستقالة من منصبه ،فهي رفضه ترك البلاد في حالة فراغ .

 

في سياق متصل ، أوضح الوريمي ان القرار النهائي لمسالة بقاء الصيد من عدمها على رأس الحكومة ،سيناقش مع بقية الاحزاب والمنظمات الوطنيّة المساندة لمبادرة الرئيس قائد السبسي بتشكيل حكومة وحدة وطنية، مذكرا بأن النهضة ليست هي من كلفت الحبيب الصيد برئاسة الحكومة.

 

التعاطي الإعلامي لبعض الصحف و المواقع الإلكترونيّة التي باتت مفضوحة الخلفيات السياسية و الإيديولوجيّة مع تصريحات الصحّة و ما صدر عن الناطق الرسمي لنداء تونس و بعض قياديي الحزب الآخرين يؤكّد الإصرار الكبير من طرف هذا الحزب و آخرين على إقالة الحبيب الصيد و تغييره و قد يكون ذلك في إطار الإشهار و الدفاع عن حظوظ مرشح نداء تونس لخلافة الصيد و هو وزير ماليته الحالي سليم شاكر الذي تؤكّد كل المؤشرات أنه الأقل حظا في نيل منصب رئيس الحكومة.