الرئيسية الأولى

الإثنين,27 يونيو, 2016
قطر مرة أخرى

الشاهد _ اظهرت نتائج مؤشر دافوس لجودة التعليم تقدم العديد من الدول وتراجعت أخرى في سوق المنافسة على الجودة التي مازال العرب أبعد ما يكون عن الريادة و حتى عن المراتب المشرفة ، فلا الجامعات تقدمت في ترتيبها ما عدا بعض مؤسسات التعليم السعودية ولا جودة التعليم تزحزحت عن المراتب المخيبة وتقدمت ولو عرضا نحو المراتب المشرفة ، مازالت الدول العربية وشعوبها ونخبها في حالة إنتظار تعاني من الركود وتكتفي بالمتابعة وتسجيل إنجازات الآخرين .

من تراه أنقذ ماء وجه العرب هذه المرة بالأكيد ليست النخب التونسية التي شاع رغاها بشعارات لا “أمريكا لا قطر” قبل أن يتم تحيينها فتتحول إلى “لا تركيا لا قطر” ، وليست النخب المصرية التي تبارك التخابر مع الموساد و تجرم الحوار مع حماس ، إنما جاء الإختراق مرة أخرى من قطر ، أي نعم تلك الدويلة المجهرية التي تحتل المرتبة الثانية في الدول الأكثر أمنا في العالم وفق المؤسسة السويسرية غولدن فيزا ” GoldenVisa ” متأخرة على سنغافورة ببعض النقاط ، والتي قفزت إلى المركز الرابع في جودة التعليم ، قطر التي تنشط منها مؤسسة رأف التي احتلت المرتبة الأولى كأكبر مؤسسة غير حكومية مانحة للشعب السوري في العام 2015 ، هي أيضا تلك التي تبث منها الجزيرة ، القناة التي كانت تغطي الحروب في العراق وأفغانستان وغزة وجنوب لبنان ..حين كان الإعلام التونسي هاجعا تحت الرمضاني وعبد الوهاب عبد الله ، هي ايضا ووفق الشركة المتخصصة سكاي تروكس تعتبر شركة طيرانها المدني أفضل ناقلة جوية في العالم لسنوات 2011 و 2012 و 2015 ، متقدمة على شرطة كاثاي باسيفيك من هونج كونج .


قطر التي تحتل المركز الثاني عالميا على مستوى الإستثمار المباشر في تونس بعد فرنسا بما يناهز 43 مليون دولار ، وتعتبر واحدة من أكثر الدول المانحة لتونس في العالم ، وترتقي مساعداتها لبلادنا إلى صنف الجيد جدا على خلاف بعض المساعدات الضعيفة والمشروطة وهي صاحبة أكبر وديعة في البنك المركزي التونسي بقيمة 500 مليون دولار لدعم احتياطي تونس من العملة الأجنبية ، قطر التي قال عنها وزير الخارجية خميس الجهيناوي ” قطر من أوائل الدول الداعمة والمساندة لتونس منذ عام 2011، وهذا الدعم لازال متواصلا.. قطر دعمت مسار التنمية وعملية الإنتقال الديمقراطي ومواجهة التحدي الكبير المتمثل في الإرهاب الذي تتطلب محاربته إمكانيات كبيرة لا يمكن أن تجابهها دولة بمفردها…كل الثناء على ما تقدمه قطر لتونس في سبيل مجابهة تحدي كبير والمتمثل في البطالة من خلال مشاريع الإستثمار المتنوعة التي أحدثتها في تونس بعد الثورة” ، قطر بهذه الشروط وهذا التميز على المستوى العربي و العالمي تكنيها بعض الأحزاب البائرة وعوانس المنظمات المؤدلجة بإمارة “بول البعير” !!!! إذا كانت قطر إمارة لبول البعير رغم كل هذه الانجازات وتلك الخدمات التي قدمتها لتونس ، فماذا عن عبيد وإي
ماء الدكتاتور وقطاع الطرق وعشاق سفاح البراميل المتفجرة ورواد الثورة المضادة وأنصار نساء فيمن وخصوم الفطرة وجوقة معركة اللواط والسحاق !

نصرالدين السويلمي