الرئيسية الأولى

الخميس,16 يونيو, 2016
قطر مرة أخرى تمد يد المساعدة ..وأصدقاء الثورة المضادة لا من مجيب !

الشاهد _ رغم استفحال الأزمة الإقتصادية في تونس لم نسمع بأحد من رجال الأعمال قرر تقديم بعض المساعدة للصناديق المتعثرة ، ولا اجتمع هؤلاء الذين امتصوا تونس و ارتشفوها ارتشافا على مدى عقود طويل واتخذوا اجراءات إسعاف اقتصادية وأبدوا حسن النية وترجلوا عن غطرستهم المالية وخففوا من وهج الربح الهستيري ، لم يفكروا أبدا في الأزمة وربما استعذبوها حتى يقال أن مرحلتهم كانت الأفضل وأن الدكتاتورية مع الإستقرار المقنع أفضل من الحرية والديمقراطية مع الأزمات.

لم نسمع بأحد من الدول الاوروبية قدمت مساعدات جدية بعيدا عن الإستعراض الأجوف ، ولا هم قدموا اقتراحات من شأنها مساعدة بلادنا في هذه المرحلة الدقيقة ، كما لم تفعل ذلك الإمارات التي كانت ومازالت تشترط ضخ حزمة من المساعدات المشروطة ، تبادل بها رأس الثورة وتغدق مقابل الإجهاز على الإنتقال الديمقراطي ، وهي التي وعدت سابقا بسيل من المساعدات السخية إذا رحلت الترويكا وخرجت النهضة من السلطة ، لكنها عادت واشترطت إجتثاث النهضة على غرار ما وقع في مصر للإخوان ، ثم البناء على مشروع المنظومة القديمة وتقديم الثورة كنكسة وفاجعة مركونة على ذمة النسيان.

حين كنا نخوض الحرب ضد الإرهاب كانت الأسلحة تتدفق من أبو ظبي عبر الوسيط المصري إلى حفتر ومنه إلى الدواعش ، بينما كانت المعدات الحديثة تصل إلى جيشنا من تركيا ، أيضا خلال الأزمة الأخيرة ترقبنا أن تتحرك قوى الردة والحداثة والتقدمية وإلى ذلك من الحشو الممجوج ، ترقبنا أن تفعل هذه القوى أي شيء لتونس وتحرك صداقاتها الواسعة في أوروبا وأمريكا والخليج لكن لا شيء من ذلك لم يحدث ، ومرة أخرى جاء المدد من قطر ، حيث أعلن الناطق الرسمي بإسم الحكومة أنه تم الإتفاق مع قطر على إرجاء خلاص القرض المتخلد بذمة تونس وقيمته 500 مليون دولار مع وديعة بنفس المبلغ كان يفترض أن تستخلص خلال السنة المقبلة 2017 ، وتم تأخير القرض والوديعة إلى 5 سنوات أخرى ، إلى جانب ذلك قررت قطر تمويل مستشفى للأطفال في تونس بقيمة 120 مليون دولار، وبدون شروط ولم تطلب تعهدات ولا خدمات مخلة بالسيادة الوطنية مقابل وعود مخلة مسقطة كتلك التي أقدمت عليها الإمارة سيئة الذكر .

نصرالدين السويلمي