عالمي عربي

الثلاثاء,2 يونيو, 2015
قطر تطالب بتطبيق الفصل السابع ضد إسرائيل

الشاهد_طالب رئيس الوزراء ووزير الداخلية القطري، عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، يوم الإثنين، المجتمع الدولي، بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والتصدي للاستيطان في فلسطين المحتلة، وذلك بموجب قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع.

 

 

وشدّد آل ثاني، خلال افتتاح منتدى أميركا والعالم الإسلامي، في الدوحة، على ضرورة التخلي عن الانتقائية وازدواجية المعايير التي تخالف الشرعية الدولية والتصدي لقرارات الاستيطان الصادرة من الحكومة الإسرائيلية، وإنهاء الاحتلال وفق قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية.

 

 

ودعا إلى إصدار قرار ملزم من مجلس الأمن تحت الفصل السابع، قائلاً: “من دون هذا القرار الملزم سنظل أمام ضوضاء من كلمات القانون تبدده سياسة الأمر الواقع”.

 

 

كذلك تطرق رئيس الوزراء ووزير الداخلية القطري، في كلمته، إلى ظاهرة “الإرهاب”، قائلاً: “إن مناطق التوتر والصراعات قد ساهمت في وجود المنظمات الإرهابية، كما ساهم تقاعس المجتمع الدولي عن التصدي لبؤر التوتر والصراعات في تهيئة البيئة الراعية لتنفيذ العمليات الإرهابية”، معتبراً أن “ظاهرة الإرهاب باتت مصدر خطر على جميع الشعوب”.

اقرأ أيضاً: دول الخليج تضع قائمة سوداء بالكيانات الإرهابية

وفي هذا السياق، لفت آل ثاني، إلى أنه “لا يوجد دين يدعو إلى الإرهاب، وأن الأديان كلها تدعو إلى القيم النبيلة والتسامح والتعاون والحوار البناء لصالح المجتمع البشري”. مضيفاً أنه “من غير المعقول تحميل الدول الإسلامية أوزار بعض الضالين من المنتسبين إليها”.

 

 

وعن الوضع في سورية، قال آل ثاني، إن “مأساة الشعب السوري الباحث عن الحرية وحقوقه المشروعة، تزداد تفاقماً بسبب تقاعس المجتمع الدولي، خصوصاً إخفاق مجلس الأمن، وعدم الوقوف بحزم تجاه ما يجري هناك”.

 

 

وشدد المسؤول القطري، على ضرورة “تعامل المجتمع الدولي مع هذه التداعيات المؤسفة للأوضاع في سورية بشكل مختلف عبر اتخاذ موقف دولي حازم، وتقديم الحماية الدولية للشعب السوري ومساعدته لتمكينه من الدفاع عن نفسه أمام الجرائم البشعة التي ترتكب في حقه، وتضافر الجهود لإيجاد الحل السياسي الصحيح بأن يترك للشعب السوري تقرير مصيره”. وخلال فعاليات منتدى أميركا والعالم الإسلامي، والذي انطلق اليوم الإثنين، في العاصمة القطرية الدوحة، ويستمر ثلاثة أيام، ألقى الرئيس الأفغاني أشرف غني، كلمة مسجلة، شدّد فيها على دور التنمية ومحاربة الفقر في محاربة الإرهاب. وبدوره، استعرض وزير الشؤون السياسية ومستشار الرئيس التونسي محسن مرزوق، واقع الثورة التونسية، قائلاً: “إن تونس تستعد لثورة ثانية هادئة، وطويلة المدى، شعارها الإصلاحات، ويقودها شباب الثورة التونسية”. وتحدث مرزوق عن المراحل التي مرت بها التجربة التونسية نحو الديمقراطية بعد ثورة “الياسمين”، قائلاً: “إن بلاده بتجربتها الديمقراطية تعتبر نفسها عضواً كامل الحقوق في نادي الديمقراطيات العالمية، ما يشكل كسراً لفكرة أن العرب والمسلمين لا يصلحون للديمقراطية”، معترفاً في الوقت ذاته، بأن “ذلك يتقاطع مع انتشار العنف في المنطقة، حيث تبدو الأخبار السيئة من عالمنا مهيمنة على الإعلام”. وتابع: “أصبحنا نسمع عن الاستثناء التونسي في هذا العالم، لكن نحن لسنا مرتاحين لأن نكون استثناء، ونفضل الحديث عن تجربة تونسية، لا نريد تصديرها شرقاً ولا غرباً”، لافتاً إلى أن “تونس تشارك الدول العربية في القلق من انتشار العنف والإرهاب”.

وأشار المسؤول التونسي إلى أن “الانتخابات في بلاده أفرزت تفاهماً وتوافقاً أدى إلى تقاسم السلطة، ومن راهن على عجز أي طرف لتحقيق الأغلبية المطلقة، لم ينجح”، موضحاً أن “الواقع السياسي التونسي يتلخص في أن هناك تياراً ذا أفق علماني، وآخر ذا أفق محافظ، والحل في تعايش الطرفين ضمن لعبة ديمقراطية”. وبيّن مرزوق، أن الرهان المستقبلي للنظام في تونس، يتمثل في ضرورة تحقيق الانطلاقة الاقتصادية، وتلبية مطالب مجتمع عاش الحرية ويطالب بحقوقه، معتبراً أن التحدي السياسي مهما كان مهماً، إلا أن التحدي الاقتصادي أشد خطورة. وعن ليبيا، قال مرزوق إن “الحل السياسي هو الحل في إطار مساعي المنظومة الدولية، وتونس تفتح ذراعيها لمئات الآلاف من الأشقاء الليبيين دون شرط سياسي، فالحرب على الإرهاب مصلحة مشتركة بين تونس وليبيا”، موضحاً أن “هناك مصالح مشتركة بين تونس وليبيا، ولا بد أن تتواصل لأن التبادل الاقتصادي كان دوماً أساس الحياة”. واختتم المستشار السياسي للرئيس التونسي كلمته: “إننا نعرف أين سنذهب، وإن جهدنا الذاتي هو الأساس، ولكن دعم أصدقائنا مهم لحماية هذه التجربة التي تستحق أن تنجح”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.