عالمي عربي

الجمعة,22 يوليو, 2016
قطر تتكفل برواتب موظفي قطاع غزة

الشاهد_ أعلنت قطر أنها ستتكفل بإجمالي رواتب الموظفين العاملين في غزة، وذلك في إطار جهودها الرامية لتخفيف معاناة سكان القطاع والتكفل بانشغالاتهم الأساسية في ظل الضائقة المالية الخانقة التي يواجهونها جراء الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي. وتأتي المبادرة ضمن حزمة من البرامج الإغاثية التي تتكفل بها السلطات الرسمية والجمعيات الخيرية لتوفير الاحتياجات الحيوية لنحو مواطن محاصر.

وكشفت وكالة الأنباء القطرية بأن أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أوصى بدفع الرواتب التي تبلغ 113 مليون ريال قطري نحو 31 مليون دولاروذلك حرصا منه على تخفيف معاناة الأشقاء في القطاع والضائقة المالية الخانقة التي يواجهونها جراء الحصار الجائر الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي عليهم وفق وكالة “قنا” الرسمية.

واستبشر أهالي غزة بهذه المكرمة التي جاءت في وقت حساس يعاني فيه أهالي القطاع من شح الموارد في ظل الظروف الاستثنائية التي يعانون تبعاتها في السنوات الأخيرة.

وكشف حسام بدران القيادي في حركة حماس في تصريح خاص لـ”القدس العربي” أن المكرمة تعتبر خطوة مقدرة وليست غريبة عن قطر وعن أميرها، وهي التي التي تقف “إلى جانب شعبنا الفلسطيني في كل المراحل الصعبة التي يمر بها، وخاصة مع الظروف البالغة التعقيد في قطاع غزة والتي تطال الجميع تحديدا فئة الموظفين، الذين يخدمون شعبهم في أحلك الظروف وهم يستحقون الحياة الكريمة”. وشدد القيادي في حماس على أن الشعب الفلسطيني لن “ينسى مواقف قطر أيضا في موضوع إعادة الاعمار، حيث تلعب دورا مركزيا فيه”.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزت الرشق في تصريح صحفي “إن هذه اللفتة الأخوية والمكرمة القطرية من شأنها التخفيف من معاناة شعبنا المحاصر في غزة، وهي تعبير عن مواقف قطر الأصيلة في دعم صمود شعبنا وقضيته العادلة”.

وثمّن وكيل وزارة المالية في قطاع غزة يوسف الكيالي -في تصريح له الموقف القطري، معربا عن تقديره لدولة قطر وأميرها، وأكد أنه سيتم صرف راتب شهر ¨جويلية كاملاً للموظفين فور وصول المنحة القطرية.

وسبق لدولة قطر أن تعهدت بمنح مليار دولار مساعدة للقطاع في إطار ولإعادة إعماره في أكتوبر 2014 في مؤتمر للمانحين الدوليين عقد في القاهرة من إجمالي نحو 5.4 مليار دولار أمريكي تعهدت بها دول عربية ودولية.

ومؤخرا أشاد أشاد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، بمشروعات الإعمار القطرية المنفذة في قطاع غزة، وقال خلال زيارته لمستشفى الشيخ حمد للتأهيل والأطراف الصناعية شمال غرب مدينة غزة، إنه سعيد بما يشاهد من مشاريع من قبل قطر تنفذ في غزة رغم المعوقات والتحديات الكبيرة التي تواجهها. وأشار مون إلى أنه سيبذل جهودًا كبيرة مع باقي الدول الأخرى من أجل الإيفاء بتعهداتها لدفع عجلة المشاريع في غزة للأمام، أسوة بدولة قطر التي تفي بتعهداتها وتنفذ مشاريعها.

وترعى العديد من الجمعيات الخيرية القطرية برامج لدعم أهالي القطاع وتسعى لتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان للتخفيف من وطأة الحصار المفروض عليهم من قبل سلطات الاحتلال.