أخبــار محلية

الخميس,6 أكتوبر, 2016
قطاع “الفريب”…ملفّ أفزع الجميع، لماذا؟

بعد أن أسدل الستار في اللحظة الأخيرة على تهديدات محطات الوقود بالإضراب العام الذي أزمعت تنفيذه يومي 4 و 5 أكتوبر الجاري بمفاوضات ناجحة ، حان دور تجارة الملابس المستعملة “الفريب” لإعلان غضبة و التهديد بإضراب إذا لم ترسي المفاوضات بين الغرفة الوطنية لتجار الفريب و السلط المعنية (الداخلية ، المالية ، التجارة ، الشؤون الاجتماعية ..) إلى بر أمان ، هذا ما اكده رئيس الغرفة الوطنية لتجار الفريب بالجملة الصحبي المعلاوي.

سوق الملابس المستعملة ، أو ما يلقبه التونسيون بـ”الفريب” ، التي تمثّل البديل بالنسبة لجلّ الشرائح بالمجتمع التونسي ، باتت مهددة بالاندثار .

قانون سيقطع أرزاق الكثيرين ..

وأوضح المعلاوي ، في ندوة صحفية عقدتها مؤخرا الغرفة الوطنية لتجار الملابس المستعملة ، أنه سيتم تكليف لجنة تمثل تجار الجملة والتفصيل والشركات الموردة للملابس المستعملة للتفاوض مع الوزارات المشرفة بخصوص مشروع قانون تعده الحكومة يقضي بإحداث شركات تجارية تورد الملابس المستعملة “نصف مفروزة” لتبيعها للمعامل المنتفعة بنظام المستودعات الصناعية.

وأضاف أن هذا القانون “سيمنع على الشركات الموردة للملابس الجاهزة توريد هذه المادة» ليفسح المجال «أمام إحداث شركات تجارية تعنى بهذا الموضوع”.

وقال المعلاوي إن هذه الشركات الجديدة “ستقضي على مصدر رزق أهل القطاع والذي يشغل ما يزيد عن 200 ألف من اليد العاملة بصفة مباشرة وغير مباشرة”.

“الفريب أصبح ضرورة حياتية للتونسي”

من جهته ، شدد رئيس الغرفة النقابية الوطنية لتوريد وتصدير ورسكلة الملابس المستعملة فتحي البوزراطي٬ من جهته٬ على أن مشروع القانون الجديد يفرض توريد الملابس المستعملة “نصف المفروزة” وهو ما سيؤثر على أثمان وجودة هذه السلع التي “باتت ضرورة حياتية للتونسي”.

ولاحظ أن نسبة التونسيين الذين يقتنون الألبسة المستعملة مرت من 80 بالمائة قبل سنة 2010 إلى 90 بالمائة في الوقت الراهن.

كما لفت البوزراطي٬ على صعيد٬ أن سلطة الإشراف تعمل على “اضمحلال القطاع بدلا عن تطويره وتنميته” مطالبا بضرورة “إسناد الرخص لحوالي 2000 تاجر تفصيل للملابس المستعملة يعملون “دون رخص” ، وفق تعبيره .

وأوضح أن من بين القيود التي تعيق تطور القطاع منع استيراد الجلود والأحذية المستعملة “ارضاء للشركات التي تصنع هذه المواد” مشيرا إلى أن السوق التونسية «تختنق٬ في المقابل٬ بالأحذية المستوردة من الصين وتركيا والتي بلغت قيمتها سنة 2015 حوالي 200 مليون دينار».

وأشار رئيس الغرفة إلى أن حصة الملابس المستعملة المتداولة في السوق المحلية «لا تمثل سوى 12 بالمائة من الملابس الجاهزة أي ما يقارب 10500 طن سنويا».

47 مصنعا مهدد بالاغلاق و 200 ألف تاجر لا يملكون رخصة !

و أكد البزراطي أن 47 مصنعا مهدد بالاغلاق وأن العشرات من العمال وتجار التفصيل مهددون بالبطالة في صورة تمرير هذا القانون الذي يرمي الى احداث شركات تجارية تورد الملابس المستعملة لتبيعها للمعامل المنتفعة بنظام المستودعات الصناعية .

ونوه الى أن 200 ألف تاجر لايملكون رخصة فاذا وقعت تسوية وضعيتهم وساهم كل منهم بألف دينار سنويا فان الايرادات ستكون 200 مليارا في السنة وهو ما سيساهم في ايرادات اضافية للدولة .

“رغم تعاقب الحكومات القانون ظل على حاله!”

و كقرار تصعيدي ، أفاد المزراطي بأن الغرفة ستلتجئ إلى تنفيذ إضراب عام في صورة عدم تراجع الهياكل المعنية عن قرار منع توريد الملابس المستعملة مشيرا إلى أن الغرفة قد منحت رئاسة الحكومة والوزارات المعنية مهلة بشهر قبل الانطلاق في اتخاذ جملة من الخطوات التصعيدية ومن أبرزها الإضراب عام ، منتقدا بدوره القانون المنظم للقطاع موضحا انه “رغم الدعوات المتكررة لتنقيحه ورغم تعاقب عديد الحكومات على البلاد إلا أن القانون ظل على حاله” مجددا في السياق ذاته تمسكهم بمطلبهم الأساسي المتعلق بتعديل قانون 1995 الذي نقح سنة 2005 إلا انه قد تم التراجع عن فصول هذا القانون .

أخيرا .. وزارة التجارة تخرج عن صمتها

و في خضم الشد و الجذب الذي رافق ملف “الفريب” ، خرج مواطنون في عديد الجهات محتجين على المساعي نحو تمرير القانون الالقاضي بتوريد الملابس المستعملة ، على غرار قصور الساف :

frip frip1 frip2

و هو ما اضطر وزارة الصناعة والتجارة الى الإسراع في اصدار بلاغ ، الاربعاء 5 أكتوبر 2016 ، نفت فيه خبر منع توريد الملابس المستعملة كي لا يتفاقم الوضع و تؤجج الاحتجاجات اكثر فأكثر ، وذلك عقب الحملة التي شنها رواد مواقع التواصل الاجتماعي و وسائل الاعلام .



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.