الرئيسية الأولى

السبت,19 مارس, 2016
قطاع الطريق في تونس يعتبرون رابعة تهمة !

الشاهد _ قامت في مصر ثورة أشاد بها الجميع ما عدا الأزلام فقد ركنوا هناك بعيدا يتابعون الأحداث ويترقبون ويستجدون علها الأيام تجود عليهم بثورة مضادة تعيد إليهم مجدهم الدموي ، إنخلع مبارك فجمع الشعب المصري شرائحه ولملم جراحه ونهض يبحث عن تجسيد إرادته من خلال أول إنتخابات حرة ونزيهة في تاريخ مصر الطويل والمفعم بالظلم والقهر ، صفق الجميع في تونس للثورة المصرية ربيبة ثورتنا المجيدة كما صفقوا لفكرة التحاكم إلى الصناديق وصفقوا ليوم الإنتخاب ، ثم وفجأة خفتت الأصوات وغصت وحشرجت وبُلعت الألسن وسدت الحناجر وتعطلت لغة الكلام ، لقد أرادوا بل قرروا أن تكون النتائج على هواهم فخالفهم الصندوق ، حينها غضبوا وأضمروها في أنفسهم ، من هناك شرع الرفاق في النزوح نحو الفلول ، وبدأ جليا أن الثورة تفقد الشيوعيين والقوميين المنتظمين ، من 28 نوفمبر 2011 إلى 11 جانفي 2012 تحولت الثورة إلى العدو الأول للتيارات الخاسرة في إنتخابات مصر كما في تونس ، وشرعت القوى السياسية والإعلامية والمالية المعادية للترويكا في تونس في بناء حالة من العداء الفاحش تجاه قرار الشعب المصري ، ثم ومع مؤشرات الإنقلاب بدأت تحرض وتؤكد أن الجيش المصري هو الملاذ الوحيد لتخليص مصر ومن ثم تونس وبقية دول الربيع العربي من كارثة الصناديق . نفّذ السيسي إنقلابه ونفّذ معه أحد أفضع المجازر في تاريخ مصر ، صفق الصفقاء في تونس وأيدوا القتل وتغنوا بملاحم العسكر وتشفوا في الأدمغة المنشطرة والدماء المنتشرة والأشلاء المبضعة والمحروقة ..كانت تلك مجزرة رابعة والنهضة .

تم إبتكار شعار رابعة ، ومشت به أمهات وزوجات الشهداء يرفعنه في الساحات العامة ليكون لهن عزاء عن الزوج والأب والأخ والإبن المغدورين في ساحات السلمية ، سخر الصفقاء عندنا في تونس من الشعار ، وتشفوا في النساء والبنات اللواتي رفعنه..ثم توالت الأشهر والسنوات فإذا بقطاع الطرق والخونة وأعداء ثورة الحرية والكرامة وقطعان الدياثة وخليط الشواذ وأعداه الهوية ..يشيرون بأصابعهم لمن يرفع شعار رابعة ، يجرمونه ويستنكرون ذلك بأبشع العبارات ! هكذا تحرر الخونة من خيانتهم وتجاسر قطاع الطرق وتطاول غلمان الإنقلابات وأصبحوا يشنعون بمن يرفع أحد أرقى رموز الكرامة والشهادة .. تزعجهم عبارة رابعة لأنها تذكرهم بجرائمهم في دعم السفاح .

نصرالدين السويلمي