سياسة

الثلاثاء,11 أكتوبر, 2016
قضيّة هنشير ستيل جمنة…لماذا غيّرت وزارة أملاك الدولة بلاغها في دقائق؟

مازالت قضيّة هنشير ستيل جمنة من ولاية قبلّي تثير جدلا في المشهد العام و لازال تضارب المواقف و التقييمات خاصّة بعد قرار جمعيّة حماية واحات الجهة تنظيم البتة يوم الأحد 9 أكتوبر الفارط و بيعهم لصابة هذا العام.

قضيّة هنشير ستيل جمنة التي تبدو متشعّبة و تتداخل فيها المعطيات خاصّة في ظل حالة التوتر و الإحتقان التي تشهدها البلاد و كذلك في ظل الإبقاء على أملاك الدولة و الأراضي الفلاحيّة مهملة منذ عقود من الزمن سيكون لها حتما ما بعدها في ظل المشهد الحالي و حالة الإنقسام الحاد بين داعم لنموذج و تجربة ناجحة و رافض لها.

وزارة أملاك الدولة و الشؤون العقاريّة تصرّ على القول بأنّ إستغلال أهالي جمنة عبر جمعيّة حماية الواحات هناك لهنشير ستيل غير قانوني و وصفته بـ”الإستيلاء على أملاك الدولة” و إعتبرت أن البتة التي قام بها الأهالي يوم الأحد الفارط غير قانونيّة مصرّة على أنها ستجري بتّة لصابة نفس الهنشير يوم 21 أكتوبر الجاري.

و في ظل هذا التناقض و التضارب بين المواقف و التقييمات و الآراء أصدرت وزارة أملاك الدولة و الشؤون العقاريّة عشيّة الإثنين بلاغا لم يعمّر سوى بعض الدقائق القليلة قبل أن تقوم بسحبه و تغييره ببلاغ ثان لاقى حملة إستهجان من المساندين لقضية جمنة و حملة إستحسان من من آخرين.

عندما سحبت وزارة أملاك الدولة و الشؤون العقارية البلاغ الأول من صفحتها الرسمية بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك قامت بسحب بند مثير للجدل منه تمكّنت الشاهد من الحصول عليه:

123

 

بعض المتابعين للصفحة الرسمية لوزارة أملاك الدولة تفطنوا إلى الحادثة التي لاقت إستهجانا كبيرا لا فقط بشأن طبيعة البلاغ نفسه بل بشأن محتوى البند الذي تم سحبه من البلاغ و هو بند قابل لتأويلات كثيرة و خطيرة تزيد من حالة الإحتقان و توتير الأجواء المشحونة أصلا.