وطني و عربي و سياسي

السبت,4 يونيو, 2016
قضية بوتفليقة – لوموند في 20 جوان 2017!

الشاهد_ أعلنت محكمة جنح باريس، مساء الجمعة، عن النظر في قضية القذف التي رفعها رئيس الجمهورية “عبد العزيز بوتفليقة” ضدّ يومية “لوموند” الفرنسية يوم 20 جوان 2017، وسط تساؤلات حول ارتضاء القضاء الباريسي إرجاء المحاكمة إلى عام و17 يوما من الآن.

في جلسة إجرائية أولى، أطلع قاضي المحكمة على مستوى الغرفة السابعة عشرة المختصة بقضايا القذف، محامي الطرفين بتاريخ المحاكمة، كما حدّد أربع جلسات متتالية قبل المحاكمة، بمعدل جلسة في كل فصل للتأكيد على التكليف بالمثول.

وقامت السلطات الجزائرية بإيداع شكوى غداة إصدار هذه اليومية الفرنسية في الخامس أفريل الأخير تقريرا وسمته “المال المخفي لرؤساء الدول” في قضية ما يعرف بـ “أوراق باناما” مع نشر صورة الرئيس “بوتفليقة” في الصفحة الأولى، بينما لم يُذكر اسمه قط في المقال، قبل أن تنشر تلك اليومية لتنشر موضوعا صغيرا من بضعة أسطر في صفحتها الثامنة لتسجّل أنّ ذلك جاء “خطأ” منها (..).

مشكل إجرائي

بشأن مغزى تأجيل النظر في القضية إلى أزيد من عام، رأى المحامي والحقوقي المخضرم “بوجمعة غشير” أنّه من الناحية الإجرائية “الأمر عاد”، لكنّه شدّد: “تبعا لأنّ المسألة تتعلق الأمر برئيس دولة، كان ينبغي حسم الموقف في أقرب الآجال”.

وفي تصريح خاص بـ “الشروق أون لاين”، ركّز “غشير” على أنّ المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار “حساسية الموضوع” و”لم تقدّر خطورته”، وردا عن سؤال بشأن مغزى الخطوة القضائية الفرنسية، ذكر رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان: “لا أعتقد بوجود خلفية سياسية ما، فالقضاء الفرنسي حرص على الظهور كعادته بمظهر حيادي، واحتكم إلى نسق إجرائي دون اهتمام بخصوصية الملف”.

وسبق للوزير الأول “عبد المالك سلال” أن صرّح على هامش الزيارة الأخيرة التي أجراها رئيس الوزراء الفرنسي “مانويل فالس” للجزائر: “قرار متابعة يومية لوموند قضائيا اتخذ بسبب مساس هذه الجريدة بشرف وهيبة إحدى أهم مؤسسات البلد بلا مبرر، كون المعلومة التي تناقلتها كانت خاطئة ولا أساس لها من الصحة”.

وأوعز “سلال”: “تمّ المساس بأحد رموز هذا البلد وهو رئيس الجمهورية الذي يعرف بأنه في شبابه كان أحد أكبر المناضلين من أجل استقلال البلد وعُرف أيضا بعد الاستقلال بتكريس كل حياته لبلده”.

وكانت أسبوعية “جون أفريك” نقلت في عدد سابق لها أن مدير جريدة لوموند كان وجّه رسالة في السابع أفريل الماضي لسفير الجزائر بفرنسا “عمار بن جامع” عبّر له فيها عن أسفه على “الربط عن طريق الخطأ بين قضية أوراق بنما واسم الرئيس بوتفليقة الذي لم يذكر في الملفات”.

الشروق الجزائري