قضايا وحوادث

الخميس,11 أغسطس, 2016
قضية أحد مساعدي وكيل الجمهورية بالقطب القضائي.. هيئة القضاء العدلي توضّح

 الشاهد_أصدرت الهيئة الوقتية للقضاء العدلي، اليوم الخميس 11 أوت 2016، بيانا توضيحيا حول ما نسب لأحد المساعدين الأول لوكيل الجمهورية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب من شبهة ارتكاب أفعال يجرمها القانون وتنال من سمعة القضاء وهيبته.

وذكرت الهيئة أنه بتاريخ 20 جويلية 2016 تقدمت المنظمة التونسية للأمن والمواطن بشكاية إلى وزير العدل أحالها بنفس التاريخ على الهيئة الوقتية للقضاء العدلي للإعلام وعلى المتفقد العام بوزارة العدل لتعهيده بالبحث فيها.

واضافت انه بالنظر لما تتسم به هذه الوقائع من بالغ الخطورة وجهت الهيئة بتاريخ 26 جويلية 2016 مراسلة إلى وزير العدل للتعجيل بإتمام الأبحاث المأذون بها للتفقدية العامة بوزارة العدل حتى تتمكن من اتخاذ الإجراءات المخولة لها قانونا.

في السياق نفسه، أوضحت أن التفقدية العامة ختمت أبحاثها بتاريح 28 جويلية 2016، بعد سماع جميع الأطراف المعنية وإجراء الاستقراءات اللازمة مقترحة ضمن المذكرة المعروضة على وزير العدل بنفس التاريخ الإذن بإحالة القاضي المعني على مجلس التأديب من أجل خرقه لواجب الحياد والنزاهة وإتيان سلوك يتنافى وأخلاقيات القضاء والزيغ عن شروط ممارسته والإذن بإجراء تتبعات جزائية طبق الفصل 23 من مجلة الإجراءات الجزائية كالإذن للجهات المعنية باتخاذ التدابير اللازمة طبقا للقانون عدد 26 المؤرخ في 7 أوت 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال ومقتضيات مجلة حماية الطفل.

وجاء في البيان ذاته أن وزير العدل طلب من التفقدية العامة القيام بأبحاث تكميلية واختبارات إلا أن الأخيرة تمسكت بطلب إحالة القاضي المعني على مجلس التأديب والإذن بإحالة الأبحاث على النيابة العمومية باعتبار أن الأبحاث التكميلية المطلوبة يضيق بها مجال تدخل التفقدية العامة بوزارة العدل التي تختص بالأساس بإجراء الأبحاث الإدارية وليست لها الوسائل القانونية والمادية للقيام بالأبحاث المطلوبة منها التي تبقى من صميم اختصاص القضاء الجزائي دون سواه وفق ما ورد بمذكرتها المؤرخة في 2 أوت 2016.

ولفتت الهيئة الوقتية للقضاء العدلي الى أنه بالنظر إلى أن هيئة القضاء العدلي لا تتعهد تلقائيا بالملفات التأديبية عملا بأحكام الفصل 16 من القانون عدد 13 لسنة 2013 المتعلق بإحداث هيئة وقتية للإشراف على القضاء العدلي الذي قصر جهة الإحالة على وزير العدل فإنه تعذر عليها إلى حد هذا التاريخ البت تأديبيا فيما نسب للقاضي المعني بالأمر.

وتطرق بيان الهيئة إلى ان القاضي المعني تقدّم بتاريخ 21 جويلية 2016 بمطلب استقالة تم رفضه بموجب القرار الصادر عن الجلسة العامة للهيئة المنعقدة يوم 22 جويلية 2016 لتزامن طلب الاستقالة مع علم الهيئة بالأفعال المنسوبة إليه والتي تمس بهيبة القضاء وسمعته وتقتضي التحري فيها وترتيب الأثر المتعين عنها متى قامت الحجة على ثبوتها.