تحاليل سياسية

السبت,2 يناير, 2016
قصّة التونسيين مع شهر جانفي متواصلة

الشاهد_شهر جانفي في السنوات الأخيرة من تاريخ تونس بات مرتبطا بأحداث كبرى مؤثرة بشكل كبير في المشهد العام داخليا فقد شهد ذات الشهر في سنة 2011 تصعيدا للحركة الإحتجاجية التي فجرت الثورة و هرب على إثرها المخلوع بن علي و شهد ذات الشهر في سنة 2014 نجاح الحوار الوطني و المصادقة على دستور جديد للبلاد أمّا في سنة 2015 فقد شهد تشكيل الإئتلاف الحكومي الحالي و أوّل تسليم للسلطة في رئاسة الجمهورية بشكل سلمي في ظل الدستور الجديد.

 

خصوصيّة و شهر جانفي ينتظر أن تتواصل سنة 2016 الحاليّة فهذا الشهر يحمل في طياتها و بين ثنايا أيامه و أسابيعه أحداثا كبيرة ينتظر أن تكون مؤثرة بشكل كبير على المشهد العام المستقبلي في تاريخ البلاد إذا ينتظر أن يشهد الشهر في يومه العاشر عقد المؤتمر الأوّل لحزب الأكثرية البرلمانية و رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بمدينة سوسة الساحليّة بعد أن تجاوز التناقضات الداخلية التي عصفت به في الأشهر الأخيرة و إنتهت بإنفصال شقّ من قياداته و نوابه بالبرلمان يتزعمهم أمينه العام السابق محسن مرزوق.

 

شهر جانفي 2016 ينتظر أن يشهد أيضا تحويرا وزاريا أعلن عنه رئيس الحكومة الحبيب الصيد مع بداية مناقشة مجلس نواب الشعب لميزانية السنة الحالية قبل شهر من الآن سيحمل في طياته تغييرات على رأس بعض الوزارات و سدّ لعدد من الشعورات الحاصلة في نهاية سنة 2015 و بالتزامن مع التحوير الذي يهدف أساسا إلى تحسين آداء الفريق الحكومي و خلق مناخات أفضل من الإستقرار للإستثمار و تفعيل عدّة مشاريع معطلة و أخرى جديدة سيشهد شهر جانفي تصعيدا في الحركات الغحتجاجيّة من طرف المنظمة الشغيلة التي هددت بخوض سلسلة من الإضرابات خلال الأيام القادمة.

 

شهر جانفي سيشهد كذلك في سنة 2016 تصعيدا خطيرا هو الأوذل من نوعه في تاريخ تونس مع تهديد النقابات الأمنيّة بالإعتصام أمام مراكز السيادة و حتّى بـ”كشف المستور” في نصّ بيان أصدرته خلال الأيام الأخيرة يووم 10 جانفي إذا لم تقع الإستجابة لمطالبها في ظلّ حرب ضدّ الإرهاب تتطلّب التجنّد بشكل واسع لتلافي حدوث أي خلل أمني يدفع ثمنه من دماء التونسيين.