قضايا وحوادث

الثلاثاء,27 سبتمبر, 2016
قصص للأطفال من دار المعارف تنشر ثقافة الإنتحار الجماعي !! أين الرقابة ؟؟

تعتبر المؤسسة التربوية الإطار الثاني ، بعد الأسرة ،الذي ينشأ فيه الطفل و يصقل اهتماماته و يهذّب تصرفاته بناء على ما يتلقاه من المربّي و ما يلقنه من البرامج البيداغوجية التي تسطرها وزارة التربية باستشارة مندوبي الطفولة لضمان سلامة الرسالة المرجوّ تبليغها .

و لئن شددت الرقابة حول كل ما له علاقة بالطفل في تونس، و أصدرت المراسيم و البنود المدافعة عنه و المناهضة لكل أساليب العنف و حُررت مجلة خاصة بحماية الطفل ، ناهيك عن الرقابة التي تسلطها المندوبيات الخاصة بالطفل على كل ما له علاقة به ، إلا أنه تطالعنا بين الفينة و الأخرى نماذج من التعديات الصارخة على الطفولة يحيلنا إلى التساؤل عن محلّ المنوطين بالدفاع عن حقوق الطفل من كل هذا ..

زرع ثقافة الإنتحار في عقول الأطفال

لعلّ السنوات الأخيرة خير شاهد على استفحال حالات الإنتحار و انتشارها كما النار في الهشيم في صفوف الأطفال .

و لئن تعدد الأسباب إلا أن أبرزها يكمن في اختلال التربية و النشأة التي تلقاها هؤلاء الأطفال ..

و في هذا الصدد ، تداول في اليومين الأخيرين رواد مواقع التواصل الإجتماعي صورة مقتطفة لإحدى القصص القصيرة المصورة أصدرتها دار المعارف للنشر والطباعة (وهي دار متخصصة في نشر الكتب الثقافية و كتب الأطفال) ، بعنوان “القرار الأخرق” التي أعدها نخبة من المربين وصادرة عن دار المعارف للطباعة والنشر ، تثبت ترويجها لفكرة الإنتحار الجماعي للتخلص من الحياة التي وصفها المؤلفون بـ”الشقية”، وتجاربها .

و قد وردت الجملة المحرضة على الإنتحار كالآتي: ” وفي أحد الايام، اجتمعت الأرانب وقررت بحزن شديد الانتحار جماعيا للتخلص من حياتها الشقية”.

وهو ما قد يشير إلى فشل بعض المربين في اتباع مناهج تربية وتعليم قادرة على تبليغ فكرة معينة دون زرع ثقافة الموت والانتحار لدى أطفال يعيشون في مناخ اجتماعي محتقن ، فأي طفل ذا الذي يلقّن عبارة “حياة شقية” أو “انتحار جماعي” دون أن يتأثر ؟

14446161_10207136354023296_6770117391202587776_n 14463112_10207136353783290_418633468114164951_n 14463250_10207136353863292_4511390107025576427_n

“أين وزيرة الطفل ؟ أين وزير التربية؟ “

و تفاعل ناشطون علة مواقع التواصل الإجتماعي مع هذه الصور ، واصفينها بـ”التعدي الصارخ” في حق الطفولة ، مشيرين إلى أن مثلل هذه الأفكار التي تُمرر بطرق غير مباشرة هي السبب الرئيسي لانتشار ظاهرة الانتحار في صفوف الاطفال .

و استغرب البعض كيف يصدر عن نخبة المربين الذين يتكفلون بتأليف القصص بإحدى دور النشر العريقة على غرار دار المعارف للطباعة و النشر مثل هذه الأفكار التي من شأنها نشر الجريمة في المجتمع و خاصة في صفوف الأطفال .

و طالب رواد الفايسبوك بفتح تحقيق في الغرض لفضح من يسعون إلى نشر هذه الأفكار الأجرامية ، متسائلين عن موقف كلّ من وزيري التربية و الطفل من كل هذا ؟

و تساءل آخرون ، عن رأي سميرة مرعي وزيرة الطفل سابقا ، ساخرين : ” هل ستغلقون الرياض القرآنية كالعادة ؟” ، في إشارة إلى حادثة سابقة أصدرت فيها مرعي قرارا بغلق الرياض القرآنية.