الرئيسية الثانية

الأربعاء,24 يونيو, 2015
قصة الفتاوي الجاهزة في مصر ظهرت قديما وليست جديدة

الشاهد_لا شك ان كل من يملك ذرة احساس بالإنسان وكل من يشفق على ديننا الحنيف من الاستعمال الماكر ، وكل من يحزن للانحدار الذي وصلت اليه بضاعة الفتاوي المدفوعة الثمن ، كل اولئك لا شك يعيشون هذه الايام على وقع الفتاوي التي يفرخونها شيوخ الانقلاب في مصر ، ويستغرب كيف يتجرأ الشيخ المعمم على الله ، وعلى الدم وعلى حرمة الانسان ، ويطلق فتاوي من قبيل قتل الاخوان يجوز ، زوجة الاخواني محرمة عليه ومعاشرته لها تعتبر نوعا من الزنا ، يجوز حرق الاخوان وتجديعهم ،،الى ذلك من الفتاوي التي هزت العقل وحيرت الالباب التي مازالت تحتفظ بخلايا الانسان .


بعودة الى الوراء ، الى عقود خلت ، تبين ان الفتاوي الجاهزة التي تخضع اليوم للطلب ، هي في الاصل وليدة حقبات خلت ، فالشيخ الذي يفتي بجواز تقبيل الممثل لممثلة في شهر رمضان ، هو الذي خلف احفادا جوزوا تقطيع اطراف الاخواني من خلاف ، اذا ثبت انتمائه للجماعة بالادلة القطعية ، وهذا المخرج عاطف سالم يروي فصول فتوى عبثية و يحكي قصته مع احد الفنانين قائلا “كنت اصور فيلم “المصري أفندي”، بطولة حسين صدقي، ومديحه يسري، وكان صدقي يقود فريق الصائمين بحماس حتى جاء دوره في مشهد به قبلة ، فصرخ قائلا: مش ممكن، ورفض تصوير المشهد بشدة وفشلت كل محولاتي لإقناعه بأنها “قبلة هادفة”، فتعطل التصوير لبضع ساعات ، ووجدها العمال فرصة للراحة فوافقوه، لكن الفنانين طلبوا أن ننتهي من العمل لأنه في أيام رمضان يرهقهم أضعاف ما يرهقهم في الأيام العادية

وقررت إرسال خطاب مع أحد عاملي الإنتاج إلى جهة دينية مختصة بالإفتاء، ورحنا ننتظر وصول الرد ونحن جلوس في البلاتوه.. وغاب الموظف طويلًا، وأخيرًا جاء يحمل الفتوى التي تقول إن (القبلة التمثيلية ليست حرامًا)، ووقتها اقتنع صدقي وصور المشهد ” !

من سلالة ذاك المفتي الذي افتى بجواز تقبيل الممثل للممثلة في شهر رمضان ، خرجت شرذمة الافتاء التي جوزت حرق الابرياء في رابعة .

نصرالدين السويلمي