أخبــار محلية

الأربعاء,12 أكتوبر, 2016
قريبا…لا أكياس بلاستيكيّة في تونس

بدأ الحديث عن منع استعمال الأكياس البلاستيكية منذ جوان 2015، وهي بادرة استحسنها الباحثون في مجال المحافظة على البيئة التي يعتبرها البعض في خدمة التنمية المستدامة، في حين رفض مصنعي الاكياس البلاستيكية هذا القرار.

وفي هذا السياق، فقد أعلنت وزارة البيئة والتنمية المستدامة يوم 9 أكتوبر 2016 أنه انطلاقا من مارس 2017 سيتم منع استعمال الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل العضوي في الطبيعة.

فيما أكد مدير إدارة جودة الحياة الهادي الشبيلي في تصريح صحفي الوزارة أعدت مشروع قانون يتعلق بمنع توريد وترويج وتصنيع الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل العضوي سيتم عرضه قريبا على الحكومة ثم على مجلس نواب الشعب.

وأوضح الشبيلي أن منع استعمال الأكياس البلاستيكية الضارة بالبيئة سيكون بطريقة “متدرجة ليس فيها مفاجآت ولا تسبب خسائر لأحد” مؤكدا، أنه سيتم في مرحلة أولى منع التوزيع المجاني للأكياس ذات الاستعمال الوحيد وغير القابلة للتحلل العضوي في الفضاءات التجارية الكبرى، مقابل التشجيع على استعمال أكياس قابلة لإعادة التدوير وللتحلل العضوي.

كما أكد مدير إدارة جودة الحياة أن في تونس يوجد أكثر من 100 مصنع لإنتاج الأكياس البلاستيكية مشيرا إلى أن قرار منع استعمال الأكياس البلاستيكية لن يؤثر لا على هذه المصانع ولا على عمالها، حيث أن الوزراة ستعمل على دفع وتأهيل هذه المصانع لتنتج “بلاستيكا” غير ضار بالبيئة، وذلك من خلال إضافة مواد أولية إلى تلك المستعملة في صناعة الأكياس البلاستيكية حتى تصبح قابلة للتحلل العضوي.

في حين أثار قرار منع الأكياس البلاستيكية حفيظة منتجي الأكياس البلاستيكية، الذين يرون فيه تهديدا لنشاطهم الإنتاجي.

مخاطر ومجهودات:

plastic

ويعتبر الباحثون في المجال البيئي أن تونس تعاني من تلوث كبير بسبب الأكياس البلاستيكية خاصة وأن هذه الأكياس يلزمها مئات السنين حتى تتحلل وهي تسبب في تلوثا بصريا سواء في المدن أو الأرياف ولها تأثيرات سلبية على النبات والحيوانات وصحى الانسان والتربة.

ومن أبرز المشاكل التي تنجر عن استعمال هذه الأكياس هو الحرق العشوائي لها الذي يتسبب في انبعاث غازات خطيرة بعضها له علاقة بالتغيرات المناخية، بينما ارتفعت كلفة تدهور البيئة إلى نسبة تساوي 2،71 من إجمالي الناتج الداخلي للبلاد.

وتعمل الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات على صرف اعتمادات هامة في إطار منظومة “ايكولف” لتجميع مختلف المعلبات البلاستيكية ومنها الأكياس البلاستيكية باعتمادات تناهز حوالي 12 مليون دينار سنويا، وتوظيف مؤسسات صغرى لجمع النفايات المتناثرة بالطرقات وبمداخل المدن وبالساحات العمومية بكلفة تفوق 2.5 مليون دينار سنويا، غير أنّ كلّ هذه المجهودات لم تفلح في القضاء على تناثر الاكياس البلاستيكية في الطبيعة.

هذا القرار مازال في انتظار المصادقة على القانون الذي يقضي بالمنع الكلّي لاستعمال الأكياس البلاستيكية مع منح مهلة زمنية للمصنعين والموزعين لدخوله حيّز النفاذ.

الأكياس البلاستيكية في أرقام:

ـ مليار كيس هو معدل استهلاك التونسيين السنوي للأكياس.

ـ 80٪ منها مهربة من دول الجوار.

ـ تستغرق عملية إنتاج الكيس البلاستيكي ثانية واحدة ويتم استعماله 20 دقيقة، بينما يستغرق تحلّله في الطبيعة 400 سنة

ـ يوجد في تونس 150 مصنع اكياس بلاستيك يؤمنون 80 بالمائة من الاستهلاك

ـ العديد من البلدان الأوروبية والإفريقية آخرها المغرب ، اتخذت قرارات لمنع الأكياس البلاستيكية، ولا بدّ لبلادنا التي كانت سبّاقة في مجال حماية البيئة أن تتّخذ إجراءات في هذا الاتجاه.

المغرب كانت سباقة:

في جويلية 2016، دخل قانون منع إنتاج وبيع وتداول الأكياس البلاستيكية في الأسواق المغربية حيز التنفيذ، ولم يقتصر القانون المغربي فقط على الأكياس البلاستيكية العادية، بل شمل أنواعا أخرى من الأكياس البلاستيكية التي حدد شروطا معينة من أجل استخدامها، مثل التي تستخدم في الفلاحة والصناعة، والأكياس الكاظمة للحرارة، وأكياس التجميد، والأكياس المستعملة لجمع النفايات.

وعملت السلطات المغربية وفي خطوة للمحافظة على البيئة على تشديد الرقابة وتوعد المخالفين بعقوبات صارمة تتمثل في غرامة تتراوح بين “20 ألف درهم و100 ألف درهم”، بينما يغرم كل من يسعى لبيع أو توزيع الأكياس ما بين “10 آلاف و50 ألف درهم”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.