أخبــار محلية

السبت,15 أكتوبر, 2016
قريبا .. عقد جلسات علنية لمرتكبي الانتهاكات وضحاياها و دراسة ملفات انتهاكات منذ سنة 1955

18 نوفمبر 2016 .. تاريخ مفصليّ بالنسبة لـ”هيئة الحقيقة و الكرامة” .. إذ من المنتظر أن تعقد فيه أولى الجلسات العلنية لمرتكبي الانتهاكات و ضحاياها في تونس بمقر الهيئة .

علاوة على ذلك ، ستتم ، بالتوازي مع الجلسات ، دراسة ملفات انتهاكات حقوق الإنسان طيلة 58 عاماً، وهي الفترة التي حددها الدستور التونسي.

و على هامش ندوة صحفية عقدت الخميس 13 أكتوبر 2016، كشفت هيئة الحقيقة و الكرامة عن نتائج أعمالها حول مسح انتهاكات حقوق الإنسان في الفترة الممتدّة من جوان 1955 إلى ديسمبر 2013 ، أي على مدار 58 سنة .

 

هذا و أكدت الهيئة أنه سيتم البحث في التجاوزات التي حصلت ضمن هذه الحقبة، وتحديد المسؤوليات وجبر الأضرار.

وتمثلت مراحل المسح في البحث عن المصادر بأصنافها، وتجميع الوثائق وتفريغها في جداول مخصّصة للغرض، وإحصاء المعلومات وترتيبها للحصول على نتائج كمية ووصفية وتحليلية وهو ما يمكن من تحديد أنواع الانتهاكات زمن حدوثها وإعطاء فكرة عن المسؤولين عنها وعن المتضرّرين منها.

الدولة تقدمت بـ650 ملفا كضحية من ضحايا النظام السابق..

وفي هذا الإطار ، أشار رئيس لجنة التحكيم والمصالحة في هيئة الحقيقة والكرامة، خالد الكريشي ، إلى أن عمل لجنة التحكيم والمصالحة، يختلف عن المسارات القانونية التقليدية، والتي عادة ما تفشل في حلّ مثل هذه الملفات المعقدة، مبيناً أن عمل اللجنة لا يعترف بسقوط العقوبة بالتقادم، ولا بالعفو الخاص، ولا بمبدأ الطعن، مؤكداً أن الدستور وقانون العدالة الانتقالية منح آلية استثنائية للجنة التحكيم والمصالحة.

كما أفاد الكريشي بأنّ اللجنة تلقت إلى حدود شهر سبتمبر نحو 5580 ملف طلب تحكيم ومصالحة، وإن من ضمنها 1897 ملفاً حول حقوق الإنسان، و3682 ملفاً حول فساد مالي وإداري وقضائي.

هذا و بين أن الدولة التونسية، تقدّمت بـ650 ملفاً كضحية من ضحايا النظام السابق، وأن الهيئة أرسلت 602 طلب صلح مع المنتهكين إلى المكلف العام بنزاعات الدولة منذ سبتمبر 2015، ولكن لم يتم البت فيها إلى اليوم، بالإضافة إلى رفض 59 طلب تحكيم ومصالحة آخر.

دراسة ملفات انتهاك حقوق الانسان طيلة 58 سنة

من جهته، قال عضو الهيئة، صلاح الدين راشد، إنّ الهيئة ستدرس ملفات انتهاكات حقوق الإنسان طيلة 58 عاماً، وهي الفترة التي حددها الدستور التونسي.

و بين راشد أنه رغم طول الفترة؛ إلا أنه لا يمكن العمل على ملفات واستثناءات أخرى، مؤكداً أن الهيئة تلقت 58 ألف ملفا لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان ، مشيرا إلى أنّ الانتهاكات تشمل القتل العمد، والإعدام، والاختفاء القسري، والحرمان من الدراسة، والسفر والتعذيب، والاعتداء الجنسي، والإقامة الجبرية، والمنع من التشغيل.

 

وسبق ان حدّدت الهيئة 32 صنفا من الانتهاكات تتوزع على ثلاثة تصنيفات رئيسية وهي الانتهاكات الجسيمة والممنهجة المتعلقة بالحقوق السياسية والمدنية) 22 انتهاك (والانتهاكات الجسمية والممنهجة المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية)7 انتهاكات (والانتهاكات الأخرى المنصوص عليها في قانون العدالة الانتقالية وهي تزوير الانتخابات، والفساد المالي والاعتداء على المال العام، والتهميش والاقصاء الممنهج للمناطق أو المجموعات المحددة…..

علاوة على ذلك، أفاد عضو الهيئة صلاح الدين راشد أن 60 باحثاً داخل الهيئة يشتغلون على الملفات التي وصلت إلى الهيئة، وأنه تم الاعتماد في فرز الملفات والبحث فيها على دراسات وأبحاث، وذلك بالعودة إلى الأحداث التي حصلت في تلك الفترة للكشف عن الحقيقة، معتبراً أن أغلب الملفات تتضمن آلاف الوثائق المتاحة.