عالمي عربي

الثلاثاء,18 أكتوبر, 2016
قريبا توقيع اتفاقية بين تونس و الجزائر لتوطيد العلاقة و تعزيز التنسيق الأمني بينهما

لم تدخر الجزائر الشقيقة جهدا في مدّ يد العون للبلاد التونسية في كبح قوى الشر التي تسعى إلى الإيقاع بتونس في جرفٍ دمويّ ..

 

كما لم يقصّر أكبر بلد إفريقي في مد يد العون للدولة الشمال_افريقية صغيرة المساحة ، لتتكاتف الأيدي و تتضافر الجهود من أجل محاربة شبح الإرهاب ، من خلال التنسيق بين الطرفين على الحدود تخوفًا من موجة تسرب الإرهابيين وتسللهم إلى الداخل ..

و لم تتوانى الجزائر في المساندة بما أوتيت من جهود سواء ميدانيا من خلال التنسيق بين الوحدات العسكرية على الجانبين في التصدي للإرهابيين، أو معلوماتيا حيث تقوم بإبلاغ السلط التونسية حول ما ترصده من معلومات حول نشاط الإرهابيين .

 

نحو توقيع اتفاقية بين البلدين ..

و في خضم الحديث عن اتفاقية أمنية بين البلدين ضمن إجراءات تطبيع العلاقات بينهما ، قال وزير الداخلية الهادي مجدوب ان الاتفاقية سيتم توقيعها قريبا في الجزائر، وهي تتعلق بتعزيز التعاون والتنسيق الأمني، خاصة في مجال محاربة الإرهاب.

و نظرا لانتشار مسلحين تابعين لتنظيمات إرهابية في المرتفعات القريبة من الحدود الثلاثية بين ليبيا وتونس والجزائر،وفق تعليمات أمنية أفادت بها القوى العسكرية الجزائرية إلى تونس، أكد مجدوب أن هناك اجتماعات تعقد بشكل يومي بين المصالح الأمنية الموجودة على طرفي حدود البلدين.

هذا و أشاد وزير الداخلية في تصريحات لوكالة تونس للأنباء بمستوى التنسيق الأمني بينهما، قائلا: “إن البلدين تمكنا من ترجمة هذا التنسيق على أرض الواقع في المناطق الحدودية” متابعا ان “التنسيق المشترك بين البلدين متقدم جدًا في شأن الملف الأمني الخطير”.

وفي السياق نفسه، ثمن وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني أهمية التعاون بين تونس والجزائر، مؤكدًا أن التنسيق بين البلدين يجري على أحسن وجه وبلغ أعلى مستوياته.

ويشكل التنسيق الأمني والاستخباري إحدى أهم دعائم العلاقة بين تونس والجزائر ، وخاصة في هذه المرحلة التي يواجهان فيها خطرا متزايدا من المسلحين الإرهابيين الذين فروا من ليبيا باتجاه حدود البلدين.

 

سحابة صيف عبرت ..

و كان رئيس حكومة الوحدة الوطنية يوسف الشاهد، قد زار الأسبوع المنقضي الجزائر، في الوقت الذي مرت فيه العلاقات التونسية الجزائرية بقرصة نحلة مرفوقة بمرحلة فتور على خلفية ما بات يعرف بأزمة ضريبة العبور الشهر الماضي ..

 

زيارة حملت أكثر من دلالة إيجابية ليس فقط بسبب توقيتها، بل أيضا بسبب اختيار الشاهد الجزائر لتكون أول دولة يزورها منذ توليه رئاسة الحكومة.

و عقب لقائه بنظيره التونسي ، كان قد صرح رئيس الحكومة الجزائرية عبد المالك سلال ، في ندوة صحفية ، بأن اختيار الجزائر لتكون الوجهة الخارجية الأولى للشاهد “مؤشرا على قوة العلاقة الثنائية التي تربط البلدين”.

هذا و اتفق الطرفان على عقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بينهما في تونس العاصمة أواخر شهر فيفري المقبل كخطوة رمزية إيذانا بتوجههما نحو مرحلة جديدة.

 

و للإشارة ، فإن تونس كانت قد استبقت زيارة رئيس حكومتها للجزائر بيومين بإلغاء ضريبة العبور التي كانت مفروضة على الجزائريين كبادرة لإبداء حسن النية وتهيئة الأجواء للزيارة التي وصفت في العاصمتين المغاربيتين بالاستثنائية.