إقتصاد

الخميس,21 أبريل, 2016
قرض صندوق النقد الدولي الجديد..سيسدد على امتداد 4 سنوات ونصف إلى 10 سنوات

الشاهد _ قال امين ماتي رئيس بعثة صندوق النقد الدولي الى تونس، ان برنامج التعاون الجديد مع تونس، الذي وافق عليه خبراء الصندوق، سيمكن البلاد من مرونة اكبر سواء على مستوى مدة التسديد او على مستوى سعر الفائدة.

واعتبر في حديث خص به “وات” ان هذا الامر سيتيح للبلاد تسهيلات مالية اضافية تمكنها من مواجهة الصعوبات الاقتصادية.

وكان خبراء الصندوق قد توصلوا، الجمعة 15 أفريل، مع السلطات التونسية بشان اتفاق في إطار “تسهيل الصندوق الممدد” بقيمة 2.8 مليار دولار سيخصص لدعم البرنامج الاقتصادي الشامل للحكومة التونسية.

سؤال: لقد وافق صندوق النقد الدولي مبدئيا على اسناد تونس قرضا بقيمة 2.8 مليار دولار رغم تأخر الحكومة في تنفيذ بعض الاصلاحات التي تم الاتفاق بشأنها سابقا، الا تعتقدون ان هذا القرار يعكس توجه المجموعة الدولية نحو مساعدة تونس بغض النظر عن المخاطر التي تمثلها؟

 

جواب: تواصل المجموعة الدولية الى جانب صندوق النقد الدولي منذ السنوات الثلاث الماضية دعمها لتونس ومساعدتها والوقوف الى جانبها.
وهذا ما أكدته المديرة العامة للصندوق، كريستين لاغارد خلال زيارتها الى تونس في سبتمبر 2015، اذ جددت التزام الصندوق بالوقوف الى جانب تونس في التحديات التي تواجهها.
فقد بدأنا برنامج استعداد ائتماني اول مع تونس في جوان 2013 بقيمة 1.7 مليار دولار امتد سحبه الى غاية ديسمبر 2015.
ونواصل حاليا مناقشاتنا مع الحكومة التونسية لمواكبتها في الإصلاحات التي التزمت بتنفيذها في إطار رؤية اقتصادية من أولوياتها دفع نمو احتوائي والتقليص من هشاشة الاقتصاد.
ولا بد من الاعتراف بالجهود التي تم القيام بها، إذ رغم الصعوبات الاقتصادية التي عرفتها تونس في الماضي وخاصة الصدمات الخارجية على غرار الهجمات الإرهابية التي ضربت البلاد (متحف باردو والمنطقة السياحية بسوسة) اظهر الاقتصاد قدرة على الصمود.

سؤال: لكن هنالك أخطار يمكن أن تقلص من حظوظ نجاح البرنامج الثاني الذي تم الاتفاق بشأنه؟

جواب: ان البرنامج الجديد هو برنامج وضعته الحكومة وهو في حاجة الى توافق سياسي حوله في تونس والتحاور بشأنه مع مكونات المجتمع المدني حتى يتم تنفيذ الاصلاحات التي تضمنها. وهذه الاصلاحات ضرورية ولا بد من تنفيذها فورا للتمكن من جني ثمارها في المستقبل ولا بد أيضا من التعريف بهذه الاصلاحات والتواصل حولها على نطاق واسع.

سؤال: تتميز تونس بقوة النقابات والشركاء الاجتماعيين بصفة عامة، فكيف ترون دورهم في تنفيذ هذه الاصلاحات؟

الشركاء الاجتماعيون يمثلون طرفا في المفاوضات التي تقوم بها الحكومة حول هذه الاصلاحات. ونحن في بعثاتنا الى تونس نتحاور مع الاطراف الاجتماعية لنقف على أهدافهم وأولوياتهم.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات فنحن نقوم بها أساسا مع الحكومة لكن من المهم ان نطلع على مشاغل مختلف الفاعلين في المجتمع المدني واهدافهم بما فيهم النقابات التي تتحاور هي ايضا مع الحكومة.
وعند التحاور معهم، نجد ان مختلف الأطراف تتفق على ان اصلاح الادارة التونسية يعد من بين الاصلاحات ذات الاولوية، وهو ما اتفقت بشأنه مختلف مكونات المجتمع المدني في المؤتمر الوطني حول التشغيل، الذي انتظم في شهر مارس 2016، اذ اعتبروا انه من الضروري تحسين الخدمات العمومية في اتجاه أكثر نجاعة لضمان تحقيق نسبة نمو اكبر وتصرف أفضل في النفقات العمومية.

سؤال: بماذا يتميز الاتفاق الجديد مقارنة باتفاق الاستعداد الائتماني الذي استكملت سحبه تونس في ديسمبر 2015؟

جواب: يتميز اتفاق «تسهيل الصندوق الممدد» عن البرنامج الأول (اتفاق استعداد الائتماني) بطول مدة تسديده التي تتراوح بين 4 سنوات ونصف و10 سنوات من جهة ونسبة الفائدة التي تتراوح بين 1 و3 بالمائة من جهة اخرى، وهو ما سيمكن تونس من مرونة اكبر على مستوى التسديد بشروط ميسرة.

سؤال: متى سيتم صرف القسط الأول من هذا القرض؟

جواب: سيتم صرف القسط الاول فور المصادقة على الاتفاق من قبل مجلس ادارة الصندوق في منتصف ماي القادم.

سؤال: هل سيكون لكم زيارة قريبة الى تونس لتقييم ما تم تنفيذه من اصلاحات؟

كنا حديثا في مهمة في تونس ونحن الآن بصدد وضع اللمسات الاخيرة لمختلف مكونات إعداد التقرير الذي سيتم رفعه الى مجلس ادارة الصندوق للتمكن من صرف القسط الأول وتحديد عدد الأقساط التي سيتم صرفها في إطار هذا القرض. ونتوقع أن تكون زيارتنا القادمة إلى تونس في شهر سبتمبر المقبل.

(وات)