الرئيسية الأولى

السبت,28 نوفمبر, 2015
قرار مهين كشف الحقد الدفين

الشاهد _ بشكل مفاجئ أصدرت الجبهة الشعبية الخميس 26 نوفمبر 2015 بيانا جمّدت فيه عضوية حزب القطب معلّلة قرارها بلقاء جمع المنسق الوطني للحزب المذكور رياض بن فضل بالأمين العام لحركة النهضة علي العريض الذي قالت الجبهة أنه يتحمل مسؤوليّة الإغتيالين السياسيين الذين حدثا في سنة 2013 عندما كان العريّض وزيرا للداخليّة و بعدها و هو رئيس للحكومة.

رغم أنّ اللقاء كان عرضيّا بإعتبار أنّ بن فضل كان مرافقا لنايف حواتمة الذي زار القيادات السياسيّة التونسيّة كلّها تقريبا في زيارته تلك لتونس إلاّ أنّ الأمر أخذ منحى آخر تماما الأمر الذي دفع القطب إلى إصدار بيان الجمعة للتوضيح اعتبر فيه ان قرار مجلس أمناء الجبهة الشعبية تعليق عضوية الحزب بالجبهة قرار اعتباطي من خلال اعتماد الكيل بمكيالين وانه لا يخدم بأي حال من الأحوال لحمة الجبهة وتماسكها خاصة خلال المرحلة الراهنة والدقيقة التي تمرّ بها البلاد في محاربة التطرّف، وفق تعبيره، مشدداً في الآن ذاته على تمسكه بالجبهة الشعبية كخيار يساري وتقدمي حداثي ومؤكداً إيمانه بمشروع الجبهة وبضرورة تطويره في الجانب السياسي والتنظيمي بالأخصّ خدمة للمصلحة الوطنية معربا عن أسفه لهذا القرار وما وصفه بـالتسرّع في نشر الخبر دون تلقي التوضيحات اللازمة من الحزب حول حيثيات وتفاصيل لقاء رياض بن فضل مع الأمين العام لحركة النهضة علي العريض.


من جانبه أكد العجمي الوريمي، القيادي بحركة النهضة والمكلف بالإعلام، في تعليقه على الاعلان عن تعليق عضوية حزب القطب في الجبهة الشعبية من قبل مجلس أمناء الجبهة عقب اللقاء الذي جمع المنسق العام لحزب القطب رياض بن فضل و أمين عام حركة النهضة علي العريض، أن هذا الموضوع يخص الوضع الداخلي للجبهة الشعبية، معربا عن اسفه في أن يتسبب لقاء بين قياديي حزبين تونسيين في معاقبة طرف داخل ائتلاف سياسي و قال في تصريح لموقع الشاهد أنه لا توجد قطيعة بين قيادات النهضة وقيادات الجبهة الشعبية وان هناك لقاءات يومية بين نواب الجبهة الشعبية ونواب حركة النهضة داخل المجلس وداخل اللجان وقد سبق والتقوا داخل الحوار الوطني، معتبرا ان لكل حزب خصوصياته ونظامه الداخلي وأن الاحزاب تلتقي رغم اختلاف برامجها وتسائل محدثنا عن إن كان مجرد لقاء بين طرفين سياسيين قد ينجر عنه معاقبة طرف داخل ائتلاف حزبي، قائلا أن هذا يعطي انطباعا سيئا على مكونات الديمقراطية داخل الاحزاب.

صورة سيّئة جدّا عن المشهد السياسي و الحزبي و عن النخب السياسيّة في البلاد أعطاها قرار مجلس أمناء الجبهة الشعبية بقراره الأخير و لكنّه حسب كثيرين كشف حقيقة مفادها أن حقدا دفينا سببه خلافات إيديولوجيّة يتهدّد التجربة التونسيّة الناشئة في كلّ حين و هو أمر يتجاوز الجبهة الشعبية ككيان بل يشمل مكونات عديدة من الطيف السياسي في البلاد التي تعتمد نهج الإستئصال في تعاملها مع المختلف رغم رفعها لشعارات الديمقراطيّة.