الرئيسية الأولى

الإثنين,21 مارس, 2016
قرار جديد من مرزوق تجاه النهضة ..

الشاهد _ للمرة الثالثة يضطر محسن مرزوق باعث المشروع إلى تغيير موقفه تحت طلب الجماهير ، فبعد أن رد مغادرته نداء تونس إلى خلافه مع السبسي الصغير ثم إستنكاره لسياسة التوافق بين حزبه وحركة النهضة ، عاد وأكد أنه على استعداد إلى العمل مع حركة النهضة إذا ما اقتضت نتائج الإنتخابات ذلك ، بعد ما تبين إستحالة تجاهل الحركة الأكثر تنظيما وصاحبة الشعبية الأعمق ، وبرر ذلك بالإستجابة إلى إرادة الشعب التونسي في تكرار حرفي لتصريحات سبق وأدلى بها الباجي قائد السبسي ، لكن صاحب المشروع عاد للمرة الثالثة ونقض ما سبق وصرح به خاصة بعد أن تيقن أن بناء حزبه على عداوة النهضة تجارة مربحة قد تجلب إليه أصوات شريحة من المجتمع لديها مشاكل مع خلفية النهضة الفكرية وإرتباطه الوثيق بالهوية والثوابت ، كما ستجلب شرائح أخرى رخوة يسهل توجيهها وشحنها عبر وسائل الإعلام .


أعلن إذا محسن مرزوق عن موقفه الجديد والناسخ للقديم ، وصرح الأحد من قصر القبة أن حزبه لن يتحالف مع حركة النهضة في رضوخ لرغبة العديد من أنصاره ، لكنه متأكدا أنه يكرر خطأ حزب النداء الذي سبق ووعد أنصاره بعدم التحالف أو التوافق مع النهضة وأخلف وعده تحت منطق النتائج ونزولا عند مصلحة البلاد ، لا شك أن مرزوق إختار الحشد والتجييش وقطع مع فكرة التوافق مع النهضة وأجل الكذبة التي لابد منها خاصة إذا حالفه النجاح وحقق نتائج جيدة خلال المحطات الإنتخابية القادمة ، حينها سيقول لأنصاره بأنه نزل عند حكم الصناديق ومصلحة تونس وإلى ذلك من العبارات التي كان يمكنه تجنبها اليوم وعدم الرضوخ لأهواء بعض أنصاره والإنتباه إلى خطورة بناء شعبيته على عداوة هذا الطرف السياسي أو ذاك بدل بنائها على برامج وأفكار ومشاريع جديدة وقابلة للتنزيل .

لا يبدو مرزوق راغبا في القطع مع فكرة التوافق مع النهضة ، وإنما دفع إليها دفعا ، ثم حاول تلطيف الأجواء من خلال تاكيده أنه لا يعاد الحركة ، كرسالة تطمين لها ما بعدها ، فالرجل وبالتوازي مع هندسة حزبه الجديد شرع منذ مدة في تعبيد الطريق نحو قرطاج ، وهو يعلم حق العلم أن عداوة حزب حركة النهضة المتجذر في الشارع التونسي والذي يعتبر صمام الأمان في أي تجربة حكم ثم الذي يملك شعبية جارفة في جنوب البلاد ، هذه العداوة ستؤدي إلى فيتو نهضاوي قد يجهز نهائيا على حلمه في الوصول إلى رئاسة البلاد .


لذلك لا يستبعد أن يعود مرزوق للمرة الرابعة ويغير تصريحاته في ما يتعلق بالعمل مع النهضة ، وربما ووفق حسابات دقيقة سيعلن ذلك قبل أي محطة إنتخابية وحال وضع حزبه على السكة ومرور المرحلة الأولى للتأسيس وما تعنيه من خصوصيات .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.