الرئيسية الأولى

السبت,4 يوليو, 2015
قراءة في صورة…قلق إقتصادي و إجتماعي و حذر أمني و مسؤولية سياسية

الشاهد_قد لا يعني البعض كثيرا الوقوف عند “حديث الصورة” و لكنها من دون أدنى شك حاملة للمعاني و الرساءل و لو لم تكن كذلك لما كانت “الصورة” في تجلياتها المختلفة محط أنظار العلماء حتى حول جزء من التحليل و تقنيات الخطاب مرتبطا أساسا بالصورة أو الشكل رغم الإدراك المسبق للقاعدة التي تقول بأن الصورة تخفي وراءها و تحجب آلاف الصور عادة.

ليس من السهل العثور على صورة تجمع رئيسي حكومة خاصة في دولة تونس و لكن نموذجها الديمقراطي الناشئ الذي يستكمل وضع لبناته الأساسية و سقف الحرية العالي و الإنتقال السلمي للسلطة و ما ضمنه الدستور الجديد للبلاد يتيحان الفرصة و هو ما حصل فعلا فقد وردت ضمن ألبوم صور نشر لإحتفال نظمته سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بتونس صورة تجمع رئيس حكومة التكنوقراط السابق مهدي جمعة و رئيس الحكومة الحالية الحبيب الصيد في نقاش يبدو من خلال الصورة قد طغت عليه المواقع الحالية.


مهدي جمعة المتذمر من الأوضاع الإجتماعية و الإقتصادية و حتى الأمنية بعد الضربة الإرهابية الأخيرة رغم وجوده بعيدا عن سلطة القرار و المسؤولية و الحبيب الصيد الذي يعيش الأوضاع الصعبةكل ثانية بتفاصيلها الدقيقة يتبادلان نظرات فيها الكثير من القلق المحيل على نوع المسؤولية الجسيمة التي تواجهها كل النخب الوطنية و الفاعلين السياسيين و الإجتماعيين دون إستثناء كحراس لنموذج ديمقراطي ناشئ هو الأول من نوعه في المنطقة.


بين مختص في الإقتصاد يعرف حقيقة الأزمة الإقتصادية و الإجتماعية و يدور حديث في المشهد عن عودة قريبة له للحياة السياسية و ماسك سابقا بالملف الأمني الحساس تكتمل الصورة و المشهد بين قلق و ضرورة صلابة يفرضها منطق تطبيق القانون تعكس الصورة هواجس حقيقية إقتصادية و إجتماعية و أمنية و تحديات كبيرة تعترض التجربة التونسية.