أخبــار محلية

الثلاثاء,11 أكتوبر, 2016
قبل العيد قالت انها تسيطر على الوضع .. وزارة الفلاحة تقرّ تسجيل 40 بؤرة لمرض طاعون المجترّات و تنبّه إلى خطورة الوضع!!

في الأسابيع القليلة التي تسبق عيد الإضحى ، كانت قد راجت أنباء تفيد بأن مرض طاعون المجترات قد انتشر في صفوف رؤوس الأغنام و استفحل ، و هو ما أثار نوبة رعب في نفوس المواطنين خاصة و ان تلك الفترة تشهد بيع و شراء الأضاحي .

 

و برواج الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي و وسائل الإعلام ، زادت تخوفات المواطنين حتى بات منهم من يزمع على عدم المجازفة باشتراء خروف من المرجح ان يكون مصابا خوفا من انتقال المرض ..

وزارة التجارة : “نحن نسيطر على الوضع!”

و على الإثر ، تدخلت وزارة الفلاحة والموارد المائية و الصيد البحري على الخط، و نشرت بلاغا يوم 17 أوت 2016، أكدت من خلاله أنها تسيطر على الوضع .

وبينت المصالح البيطرية بالوزارة أن الوضع الصحي للحيوانات المصابة بهذا المرض وخاصة الكبيرة يتطور نحو الإستقرار بعد انتهاء الحالة المرضية.

كما أكدت الوزارة انذاك أن مرض طاعون المجترات الصغرى هو مرض حيواني يصيب الأغنام والماعز ولا ينتقل إلى الإنسان وأن إستهلاك لحوم الأغنام والماعز لا يشكل أي خطر على الصحة العامة.

وأفادت الوزارة، في بلاغ أصدرته الاربعاء، أنه تم حاليا تسجيل نفوق 46 رأسا من الأغنام بسبب هذا المرض عند الحيوانات الصغيرة ذات المناعة الضعيفة (أقل من 04 أشهر) مشيرة أنه تم تكثيف المراقبة الصحية البيطرية في منشآت التربية ونقاط بيع الأغنام علاوة على توزيع حوالي 500 طبيب بيطري (من القطاع العام ومن الأطباء الموكلين الصحيين) في البلاد للحد من انتشار المرض وتطويق البؤر.

من جهته ، استغرب الإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ، من إثارة مرض طاعون المجترات الصغرى وما يطرحه من تهديدات ومخاطر صحية واقتصادية، قبل عيد الأضحى بأسابيع قليلة.

واعتبر الاتحاد ان هذا الجدل يستهدف أساسا الضغط على الأسعار وضرب مصالح المربين والتأثير على مسار العرض.

قضية الطاعون تعود إلى الصدارة : الوضع خرج عن السيطرة !

و باعتبار ما جاء في بلاغ الوزارة آنف الذكر من أن الوضع يسير نحو الاستقرار و انها تسيطر عليه ، كان من المنتظر ان تنشر بلاغا جديدا يفيد بأنها تمكنت من القضاء على المرض، إلا أن ما راعنا إلا أن تعلن الوزارة عن تفاقم الوضع أكثر فأكثر .

و قد أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري أنه إلى حد يوم الأربعاء المنقضي تم تسجيل 40 بؤرة مرضية في كل من ولاية أريانة (5 بؤر) وباجة (بؤرتان) وبنزرت (3 بؤر) وقفصة (بؤرة واحدة) وجندوبة (بؤرتان) والقيروان (3 بؤر) ومنوبة (7 بؤر) والمنستير (3 بؤر) ونابل (3 بؤر) وصفاقس (بؤرة واحدة) وسيدي بوزيد (بؤرتان) وتطاوين (6 بؤر) وزغوان ( بؤرتان)، وذلك تبعا للبلاغات السابقة وفي عملية متواصلة لبرنامج المراقبة الخاص بمرض طاعون المجترات الصغرى.

و وفق البلاغ ذاته ، فقد تبين إصابة 1299 رأس غنم وماعز بمرض طاعون المجترات الصغرى جلّهم موجودة في البؤر المذكورة نفق من بينهم إلى حد صدور البلاغ 439 رأس عند الحيوانات ذات المناعة الضعيفة (أقل من 04 أشهر).

هذا و أوصت الوزارة الفلاحين و المربين بعزل الحيوانات المريضة عن الحيوانات السليمة والحد من تنقلها و تفادي دخول الحيوانات والعربات والأشخاص التي يمكن أن تتسبب في دخول الجرثومة.

وللتذكير احتضنت تونس يومي 4 و5 أكتوبر 2016 الندوة الإقليمية المتعلقة بوضع إستراتيجية لمكافحة طاعون المجترات الصغرى في بلدان شمال إفريقيا.

وفي ظل هذا الوضع الصحي بادرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)و المنظمة العالمية للصحة الحيوانية(OIE) بوضع استراتيجية عالمية لمكافحة طاعون المجترات الصغرى واستئصاله بحلول سنة 2030 على غرار ما تم القيام به للقضاء على طاعون الأبقار. وهو هدف يمكن تحقيقه في 15 عاما شريطة توفر الموارد الكافية والتنسيق الجيد على جميع المستويات.

ويصنف طاعون المجترات الصغرى ضمن الأمراض الخاضعة لتراتيب ولقد وضعت الدولة التونسية برنامج مراقبة خاص به.

وتجدر الاشارة الى أن هذا المرض قد انتشر في ساحل العاج سنة 1942 وانتقل إلى حوالي 70 بلدا ً في افريقيا والشرق الأوسط وآسيا وظهر في تونس منذ سنة 2008 .