الرئيسية الأولى

السبت,6 يونيو, 2015
قبلي تشتعل والنار تسري في الهشيم ..فليتكلم الوطنيون ويصمت الانقلابيون

الشاهد _ لم تدخل الاحداث في قبلي مرحلة الخطر حين انسحب الامن من مقراته ، فتلك معطيات امنية جافة تختزل الامر في مصالح ضيقة على حساب الاصل ، انما دخلت الاحداث مرحلتها الخطيرة حين فشلت السلطات في معالجة الامر بحكمة وروية ، وأطلقت عصاها تنهش المواطنين ، هناك بدا الخطر وليس بعد ذلك ، فالاعتماد على المعالجات الامنية في ملفات اجتماعية لن يحالفها النجاح مهما كانت القبضة حديدية ، وما لم يعتمد الجميع على الحوار وامتصاص الغضب والجنوح الى الصدق والمصارحة .

 

 

اليوم وقد تبين ان الجميع بمقدوره التحرك والنزول الى الشارع حتى وان لم يكن الاعلام في صف البعض ، احداث قبلي هي صفعة للانقلاب البورجوازي الذي يعتمد على المال والاعلام ويعتقد انه مبلغ الامر وان العامة والفقراء والاماكن المهمشة لا يمكنها خلخلة الامن ولا تشكل قوة تذكر ، وتبين ان الجميع بمقدوره اشعال النار وتحشيد الناس وتهديد المؤسسات ، لم يطل المقام برعايا ورعاة انقلاب 2013 الفاشل ، حتى تيقنوا ان غيرهم ايضا بإمكانه طرق أبوابهم الواهية و مداهمتهم وفش كبريائهم ، لذا وبعد ان لاحت الحقائق وأصبحت البلاد على صفيح ساخن ، ما على هؤلاء إلا ملازمة الصمت ، والانكفاء على علب سجائرهم وقواريرهم المنكرة يمزونها مزا ، والابتعاد كليا عن التصريحات الحمقاء ، على كل سماسرة وعبيد وايماء الانقلابات السابقة الاختفاء من امام الشاب الغاضب وترك الامر للوطنيين الاحرار الذين يعلم الشباب وان اختلف معهم انهم ليسوا من قطعان الانقلابات .

ان المواصلة في إظهار الحذلقة والفهلوة والتبجح من العناصر الانقلابية تجاح الشباب المحتج ، يعد بمثابة الانتحار ودفع البلاد نحو الهاوية ، تونس لا تحتمل توسع الاحتجاجات وخروجها عن السيطرة ، والوضع أخطر بكثير مما تتوقع فقاقيع الانقلاب الخانسة في بعض أحياء العاصمة الفارهة ، يتابعون الأمر من هناك ، يترقبون غضبة من الامن تحصد المتظاهرين وتخمد المظاهرات ليخرجوا ثملة ويكملوا سكرهم على نخب جثث الشهداء ، الامر يتطلب تدخل الحكماء وافساح المجال امام العقل الوطني النير غير الملوث بالمؤامرات والانقلابات ..هوشش ، ابتعدوا الان عن حمى الفتنة ، انصرفي ايتها الارواح الشريرة .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.