الرئيسية الأولى

الأربعاء,22 يونيو, 2016
“قاوملي التهريب في رادس تو نحكيو على بن قردان “

الشاهد _ كلمة معبرة وحمالة تلك التي قالها القيادي في حزب التيار الديمقراطي محمد عبو خلال حواره الأخير مع أحد الإذاعات ، كلمة عبر من خلالها بدقة عن الميكافيلية التي تعتمد في مقاومة التهريب وأشار إلى الفروقات الشاسعة في التعامل مع منفذ رادس ومنفذ رأس الجدير ، في سياق رده على أسئلة المذيع قال عبو “قاوملي التهريب في رادس تو نحكيو على بن قردان ” ، وهي إشارة ذكية لا تنتقد التعامل المزدوج فقط ولكن تؤشر إلى الفوارق الشاسعة بين ميناء رادس ومنفذ بن قردان ، بين مجموعات تمارس التهريب المتخفي المتفلت تحت رعاية العارفين بالمنطقة ، وبين تهريب يتم تحت رعاية وحماية قطاعامن الدولة ، ولا يمكن بحال المقارنة بين تهريب المخاطرة والمغامرة باستعمال “الديماكس” والأحمرة والبغال وبين تهريب الإطمئنان الذي يمر من أمام الدولة تحرسه عيونها وترعاه هيبتها ، تستعمل فيه الحاويات وقد تتجاوز بعض المعمليات ميزانيات مؤسسات بطم طميمها .


من الإجحاف مقارنة الحاويات الموازية في رادس التي تأتي عبر المتوسط بل وعبر محيطات وقارات ، من الإجحاف مقارنتها بالسلع التي تمر عبر منفذ رأس الجدير ، فروق شاسعة بين منافذ مفتوجة على غدامس ونالوت وزوارة ، وبين منافذ مفتوحة على المحيط الهادئ والمحيط الاطلنتي والمحيط الهندي والمحيط المتجمد الشمالي والآخر الجنوبي ، بل مفتوحة على أوروبا وآسيا وإفريقيا و أمريكا و أستراليا .

هي سياسة متبعة منذ القديم وتواصل السلطات الحالية في نهجها غير الكريم ، تؤدب وتردع الضعيف وتتجاهل القوي النافذ ، توقف عون أمن لأنه طالب بــ40 دينار والتقطه الرادار الشعبي لكنها لم تتمكن من إيقاف الذين طالبوا بأربع ملايين و40 مليون و 400 مليون و4 مليارات ، يشهرون بموظف التقطه رادار السيد الوالي وهو في حالة نوم ولا يشهرون بالسادة النواب الذين التقطهم رادار الشعب يغطون في نومهم العميق على هامش جلسة عابرة وهم الذين يحضرون إلى المجلس في المناسبات والأعياد . كما منفذ بن قردان ضعيف أمام رادس أيضا الموظف ضعيف أمام المسؤول والدينار ضعيف أمام المليار .

نصرالدين السويلمي