أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,25 مارس, 2016
قانون المجلس الأعلى للقضاء…مجلس الشعب يصادق و هياكل القضاء تتّهم

الشاهد_لا يزال الجدل بشأن مشروع القانون الأساسي المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء قائما و لم تحسم مصادقة مجلس نواب الشعب وبالإجماع على مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء بـ 132 صوت مساء أول أمس الأربعاء الصراع والخلاف القائم حوله، سواء فيما يتعلق بتركيبته أو صلاحياته بل زادت المسألة تعقيدا فالهياكل المهنية للقضاة التي عبرت عن رفضها لصيغة المشروع المصادق عليه من قبل الائتلاف الحكومي ونواب الشعب الى حد ذهاب نائب رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس حمادي الى القول في تصريح صحفي بأن التصويت على مشروع القانون تم في شكل «كاريكاتوري» من خلال تقديم عرض صوري لمشروع الحكومة و تعويضه بمشروع لجنة التشريع العام.

 

ووصف نائب رئيس جمعية القضاة التونسيين عملية المصادقة على مشروع القانون بـ«الغريبة» مشيرا أنها لم تشهدها تونس ولا تاريخها وبين في هذا الصدد أن الجلسة العامة التي خصصت للمصادقة على مشروع القانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء شهدت حضورا باهتا وشكليا لوزير العدل مبرزا أنه كان شاهدا على هذه المؤامرة وعلى إسقاط مشروع الحكومة وتعويضه بمشروع لجنة التشريع العام.

 

أنس حمادي وصف يوم المصادقة على مشروع المجلس الأعلى للقضاء بقبة مجلس الشعب بـ«الحزين» بالنسبة للثورة أو لكافة التونسيات والتونسيين أو للقضاء على اثر ما وصفه بـ”خيانة نواب الشعب للأمانة التي عهدت إليهم واستسهالهم هذه الأمانة من خلال مصادقتهم على مشروع قانون «أعرج» لا يمكنه بالصيغة التي مرر بها أن يضمن استقلالية القضاء ويبقي في المقابل على ارتهان السلطة القضائية للسلطة التنفيذية وإبقائه أيضا على سلطات وزارة العدل وتدخلها في كل الشأن القضائي وهو ما يمثل إعادة بناء لكامل منظومة القضاء التابع الشيء الذي يتعارض كليا مع باب السلطة القضائية الوارد في الدستور”.

 

وحول الخطوات المقبلة التي ستقررها جمعية القضاة في إطار رفضها للصيغة النهائية للمجلس الأعلى للقضاء المصادق عليها من طرف مجلس نواب الشعب بين أنس حمادي أنه سيتم خلال المجلس الوطني للجمعية الذي سينعقد يوم غد السبت استعراض قانون المجلس الأعلى للقضاء وطريقة التصويت عليه وسيتم اتخاذ الخطوات اللازمة.

 

وأشار نائب رئيس جمعية القضاة أنه يبقى الأمل قائما ومجسدا في هيئة مراقبة دستورية مشاريع القوانين التي سيعرض عليها القانون معبرا عن أمله في أن تقر الهيئة بعدم دستورية مشروع القانون وتعيده مجددا الى مجلس نواب الشعب.

 

من جهته قال رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء أحمد الرحموني في تعليقه على التصويت على مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء «يظهر من ملابسات «التدبير»الذي تولاه مجلس الشعب والائتلاف الحكومي في أغرب تصويت على قانون مصيري للمجلس الاعلى للقضاء ان وزير العدل – وهو في الاصل قاض- قد قام بتغطية «الجلسة العامة الصورية» والمشاركة في تحضير ما وصفه بـ«الفيلم الصامت» وفق تعبيره.