إقتصاد

الجمعة,14 أكتوبر, 2016
قانون المالية لسنة 2017 … لن يحل المشاكل الاقتصادية للبلاد

استكملت الحكومة إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2017 اعتمادا على منهجية تشاركية مع أغلب الأطراف المعنية من خبراء محاسبين ومستشارين جبائيين وجامعيين وممثلين عن الأطراف الاجتماعية وذلك في إطار اجتماعات المجلس الوطني للجباية وبانتهاج تمشي تدريجي يأخذ بعين الاعتبار كل المعايير الاقتصادية والمالية والاجتماعية والجهوية.

وكان رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي استقبل يوم 11 أكتوبر 2016 بقصر قرطاج رئيس الحكومة يوسف الشاهد، تناول خلال هذا اللقاء مشروع قانون المالية لسنة 2017 ومراحل تقدم التحضيرات لإنجاح الندوة الدولية حول الاقتصاد والاستثمار التي ستحتضنها تونس موفى نوفمبر القادم.

وتزامن هذا القانون مع الحديث عن تراجع حاد في نسبة النمو والاستثمار وتدني الاقتصاد نجم عنه عجز واضح في ميزانية البلاد ما استوجب المطالبة بالعمل الحكومي على تجاوز هذا المرحلة الصعبة من خلال محاربة التهريب والتهرب الجبائي والأسواق الموازية.

وجاء في تقارير اخبارية أنّ مشروع قانون المالية لسنة 2017 أقر اجراء جديدا يتعلّق برفع السر البنكي بهدف مكافحة التهرّب الجبائي والتهريب.

حسين الديماسي: قانون ترقيعي:

الخبير الاقتصادي حسين الديماسي أكد أن قانون المالية لسنة 2017 سيكون مجرد “قانون ترقيعي” ولن يضيف شيئا للبلاد، خاصة بعد أن تجاهل المسؤولين صلب الدولة اتباع سياسة تقليص النفقات.

وأضاف الديماسي في تصريح “للشاهد” على أن قانون المالية لسنة 2017 يعتمد على ثلاثة أساسيات وهم اقتطاع جزء من المداخيل (الاجور) والزيادة في القيمة المضافة على بعض المواد والزيادة في معلوم الجولان، مشيرا إلى أنه في صورة ما تم تطبيق هذه الأساسيات فإن مواردهم ستكون ضعيفة جدا كما أنها ستخلق احتجاجات شعبية ومشاكل اجتماعية.

وتابع محدثتنا  أن الاقتطاع في الأجور سيجد اعتراضا من قبل الأجراء والمنظمة الشغيلة وبالنسبة للزيادة في القيمة المضافة على بعض المواد فهي ستؤدي إلى تراجع المقدرة الشرائية لدى المواطن وهو ما ستنجر عنه مشاكل اجتماعية إلى جانب المشاكل الاقتصادية كما يمكن أي يخلق مشاكل داخل الطبقة السياسية بين معارض ومساند.

وكانت وزيرة المالية لمياء الزريبي أكدت يوم الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 أن مشروع قانون المالية لسنة 2017 سينص على الزيادة فى الاداء على القيمــة المضافة .

كما سينص المشروع على الترفيع في تعريفة المعلوم على الجولان بنسبة 25 بالمائة وذلك في إطار تدعيم موارد ميزانية الدولة وفق تعبيرها.

و من جانب آخر أكّدت وزيرة المالية أن مشروع قانون المالية لسنة 2017 سينص على الزيادة فى سعر استهلاك الكهرباء نافية نية الحكومة حاليا للزيادة في أسعار المواد الأساسية.

الخبير في الشأن الاقتصادي الصادق جبنون قال إن مشروع قانون المالية لسنة 2017 لا يُمهد لإنطلاقة إقتصادية بل يرمي الى اعتماد سياسة التقشف.

وشدد الصادق جبنون في تصريح لـ”حقائق أون لاين”، يوم 13 أكتوبر 2016، على أن مشروع قانون المالية لم يُنصف الأجراء والطبقات الوسطى التي تحملت أكثر زيادة جبائية تصل إلى 6 نقاط، وفق قوله.

في السياق نفسه أكد ذات الخبير عدم وجود رؤية واضحة على الصعيد الجبائي، مضيفا في ذات الوقت أنه كان من الأجدر فرض الجباية على التوريد المكثف..

فيما اعتبر المتابعون للشأن العام أن مشروع قانون المالية لسنة 2017 في مجمله لا يوجد فيه أي مواجهة للمشاكل الاقتصادية والمالية الحقيقية التي تمر بها البلاد وأن هذا المشروع فيه اختيار أساسي مقلق حيث تم ترك الاصلاحات كلها على جنب والتركيز نوعا ما على اعادة ولو جزئيا التوازنات المالية العامة للدولة من خلال اللجوء الى الحلول السهلة من الترفيع في الضرائب وإرجاء تفعيل الزيادات في الأجور والمنح لسنتي 2017/2018.

ومن المنتظر أن يتم عرض قانون المالية لسنة 2017 يوم 13 أكتوبر 2016 على مجلس وزاري بإشراف رئيس الحكومة لمناقشة مختلف أحكامه وفصوله.