تحاليل سياسية

الأربعاء,21 أكتوبر, 2015
قانون المالية لسنة 2016 يثير الجدل قبل مناقشته

الشاهد_كما نهاية كلّ سنة يتّجه الإهتمام إلى مشروع قانون الماليّة للسنة المقبلة و هو أمر في غاية من الأهميّة يدور حوله نقاش واسع و تثير عدّة نقاط فيه جدلا كلّ مرّة إضافة إلى التجاذبات و الإختلافات الكثيرة بشأنه التي تتطلّب توضيحات و تبريرات لإجراءات و تفسيرات لأخرى.
الجدل هذه السنة إنطلق مبكّرا بشأن قانون الماليّة لسنة 2016 من خلال قراءة أولى في إنتظار الإطلاع عليه كليا من طرف كلّ الفاعلين السياسيين و الإجتماعيين و هو ما سيفتح باب النقاش و الجدل موسعا بعد ذلك أمّا مبدئيّا فقد بدت نقطة التخفيض في عر المحروقات بـ20 ملّيما مقابل الزيادة بـ8 مليارات في ميزانيذة رئاسة الجمهوريّة أبرز العناوين التي جلبت إليها الإنتباه بين مساند و معترض خاصة فيما يتعلّق باتلزيادة في ميزانية الرئاسة التي إعتبرها كثيرون غير مبرّرة بل أنها لا تتماشى و السياق العام الذي برز فيه قرار التخفيض في الرواتب و النفقات مؤخّرا في مؤسسة الرئاسة.
و لئن كان الجدل عموما قد إتّخذ منحى نقديا لنقطة الزيادة في ميزانية مؤسسة رئاسة الجمهورية فقد اعتبر الاتحاد العام التونسي للشغل أن الإصلاحات الجبائية المعتمدة ضمن مشروع قانون المالية الجديد تُعدّ خطوة هامّة، مستنكرا في الوقت نفسه تراجع الدولة عن إعفاء أصحاب الدخل الذي لا يتجاوز 5000 دينار عن كل الأشخاص الطبيعيين لأسباب غير مقنعة.
ونبّه الاتحاد إلى انعكاسات الإجراء المتعلق بتوسيع ميدان تطبيق الأداء على القيمة المضافة على الأسعار وعلى المقدرة الشرائية للمواطن وعلى بعض القطاعات التي يجب أن تكون فيها بنسب تفاضلية، مجدّدا تمسّكه بإصلاح المنظومة الجبائية وتطبيق كل الإجراءات المتخذة سابقا ومتابعتها وذلك بدعم تدابير العملية لضمان نجاعتها واستهجن غياب الإجراءات الحكومية في مشروع قانون المالية الجديد القاضية بالحدّ من مظاهر التهرّب الضريبي والغش الجبائي.
جدل و نقاش سيظل مفتوحا و سيطرح في جلّ الفضاءات خلال الأسابيع القادمة و من المؤكّد أنّه سيجلب إهتمام الجميع في الفترة المقبلة ككل سنة و لكنّ الثابت أن الميزانيّة مرتبطة بقوانين و معطيات كثيرة وجب أخذها بعين الإعتبارا نقاشا و تحليلا.