الرئيسية الأولى

الثلاثاء,22 مارس, 2016
قانون “الزطلة” الجديد يحدث بلبلة في المجتمع التونسي

الشاهد _ أحدث القانون الجديد الخاص بمتعاطي الحشيش “زطلة” بلبة في صفوف المدارس والمعاهد وداخل الأسر وحتى في الشارع ، فبعد حالة “الإطمئنان” التي سادت في صفوف الشباب اثر القوانين الأخير المحفزة على التعاطي ، توسعت شريحة الشباب المستهلك لمادة الحشيش “زطلة” بشكل مفزع وأصبح التدخين يتم في العلن ما سبب حالة إرتباك لدى المدرسين والأولياء ، العديد من التلاميذ تعمدوا تعاطي الزطلة في ساحات المعاهد وحتى داخل الأقسام وعلى مرأى من الأساتذة وزملائهم ، بعضهم قام بتعنيف المربين حال إحتجاجهم على الإنتهاك الخطير لحرمة المعهد . عمليات الإستهلاك في الأحياء أيضا شهدت منعرجا خطيرا حيث أصبح التعاطي في أماكن مكشوفة وأمام المنازل وفي الساحات التي يلتقي فيها الكبير والصغير للسمر، بعد أن كانت تتم بشكل خفي وبعيدا عن أعين الكبار ، مشاكل أخرى برزت في المنازل إثر محاولة العديد من الشباب فرض الزطلة كأمر واقع بين أسرهم وتعمدوا تعاطيها في البيت وأمام التلفاز تماما كما فرضوا في السابق التدخين وإظطرت الأم للتطبيع مع الواقع المفروض ، عمليات طرد من المنزل طالت العديد من الشباب بعد رفض الأب الإستسلام إلى إبنه والتغاضي عن تدخينه للحشيش في البيت وبشكل علني.


أما الطامة الكبرى التي بات يعاني منها الأساتذة وأولياء التلاميذ على حد السواء هي مسألة التعاطي المكثف قبل الدروس وما يعنيه من إنعدام قدرة التركيز لدى التلميذ ، وبذلك يصبح هدف الدراسة لا يتعدى قتل الوقت دون إمكانية الإستفادة ولو بالمعلومة اليسيرة البسيطة ، هذا إلى جانب ما أكده الأساتذة من أب العديد من الفتيات بين سن 14 و 18 دخلن عالم الزطلة عن طريق العلاقة التي ربطنها مع الشباب المستهلك ، كنوع من أنواع المجاملة وإستجابة لإلحاح الصديق أو العشيق .


مصائب كثيرة خلفها القانون الأخير الذي جاء تحت ضغوط من قوى نافذة ركزت حملاتها على تقنين الزطلة والتطبيع مع الشذوذ وإعتبار كل ذلك يندرج ضمن الحريات الشخصية ، والأكيد أن إستجابة الدولة لهذه الضغوط المتأتية من جهات منبتة عن الشعب وثقافته ، جاءت على حساب الأسرة التونسية التي عمق القانون مأساتها وأربك علاقاتها البينية ، إلى جانب مأساة الأسر ، برزت بقوة المهازل التي باتت تشهدها المعاهد خاصة حالة التسيب المفزعة التي أصبح يعيشها القطاع التلمذي..ما يعني أن عملية تحرير الزطلة فتحت أبواب جهنم على الأسر والمعاهد في إنتظار ما سيفصح عنه الشارع ومجمل الفضاءات التي بات يغزوها الحشيش.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.