سياسة

السبت,15 أكتوبر, 2016
قانوني المالية و الإنتخابات البلديّة أولويات مطلقة…الدورة البرلمانية الجديدة بتوازنات جديدة

يباشر مجلس نواب الشعب الإثنين 17 أكتوبر 2016 الدورة العادية الثالثة من المدة النيابية 2014-2019، ومن المنتظر أن يتم إفتتاح هذه الدورة خلال جلسة عامة بداية من الساعة الثالثة بعد الزوال.

 

ووفق المعطيات المتوفرة فإن هذه الدورة ستعكس تحولا كبيرا داخل المشهد البرلماني سيغير موازين القوى، سيما التحولات في عدد أغلب أعضاء الكتل، وحل الكتلة الديمقراطية الاجتماعية لتحل محلها الكتلة الديمقراطية. كما ساهم إلتحاق بعض النواب بالحكومة خاصة المحسوبين على المعارضة فيهم في إفراز هذا التشكل البرلماني الجديد.

حركية صلب الكتل وتغير موازين القوى

 

وبعد إنتهاء الأيام البرلمانية للكتل وإنتخاب الرئيس ونائبه لكل منها، فإنه من المنتظر أن ترشح الأغلبية فيها أعضاء لعضوية مكتب المجلس، وفي المقابل فإنه سيتم الإبقاء على رئيس المجلس محمد الناصر ونائبيه.

وكان رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر قد أشرف الخميس 13 أكتوبر 2016 بقصر باردو على اجتماع مكتب المجلس المخصص لتجديد هياكل المجلس استعدادا للدورة العادية الثالثة.

وضبط مكتب المجلس حصة كل كتلة نيابية في مكتب المجلس والمسؤوليات في مكاتب اللجان وعضويتها،على أن يعلن عنها خلال الجلسة العامة الافتتاحية للدورة.

ويتكون المشهد البرلماني الحالي من مكتب المجلس، ورئاسة المجلس، و7 كتل برلمانية إضافة إلى غير المنتمين، بعد أن عاين المكتب وضعية الكتل حسب التاريخ المرجعي 12 أكتوبر 2016.

وبعد أن كانت كتلة حركة النهضة صاحبة الأغلبية صلب مجلس نواب الشعب بـ69 عضوا يليها النداء، عزز هذا الأخير كتله بعدد جديد من النواب بعد إنسحاب أعضاء من كتلة الإتحاد الوطني الحر لصالحه فحقق التعادل مع النهضة بـ69 عضوا. تليهما في ذلك كتلة الحرّة أي النواب المنسحبين من حزب النداء سابقا بـ25 عضوا، ثم الجبهة الشعبية الكتلة التي حافظت على نفس الحجم بـ 15 عضوا، ثم الكتلة الديمقراطية التي تكونت مؤخرا بـ 12 عضوا محرزة بذلك تقدما على كتلة الإتحاد الوطني الحر البالغ عددها 11 عضوا، ثم آفاق تونس الحركة الوطنية ونداء التونسيين بالخارج بـ10 أعضاء، كما يتواجد غير المنتمين إلى كتل.

ولادة الكتلة الديمقراطية سيعزز المعارضة صلب مجلس نواب الشعب إضافة إلى كتلة الجبهة الشعبية في الوقت الذي لم تعلن فيه بقية الكتل أي الحرة والاتحاد وأفاق صراحة خطها السياسي داخل المجلس، إلا أن ذلك قد ينذر بحصول خلافات بين الديمقراطية والجبهة على رئاسة لجنة المالية باعتبار أن رئاسة هذه اللجنة من حق عضو محسوب على المعارضة بالتناوب بين الكتل، على غرار ما حصل في الدورة البرلمانية الثانية من صراع بين الكتلة الإجتماعية الديمقراطية والجبهة الشعبية.

قوانين ذات أولوية

ومن المنتظر أن ينظر مجلس نواب الشعب، خلال الجلسة العامة المنعقدة الإثنين بمناسبة انطلاق الدورة البرلمانية الثالثة، في مشروع قانون أساسي عدد 2016/64 يتعلق بالموافقة على “اتفاق باريس” حول المناخ لتنفيذ الإتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ.

كما أحال مكتب المجلس على أنظار لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي مبادرة تشريعية لسن قانون يتعلق بإجراءات هيكلية لدعم فرص التشغيل وإدماج الشباب بالسوق المهنية.

كما سيواصل المجلس النظر في ما إنتهت إليه الدورة البرلمانية الإستثنائية التي لم يتمكن فيها من الإيفاء بالروزنامة الموضوعة.

ومن بين مشاريع القوانين مشروع القانون الأساسي المتعلق بتنقيح وإتمام القانون المتعلق بالانتخابات والاستفتاء والذي كان محل جدل داخل قبة البرلمان وخارجه، والذي مثل سببا رئيسيا لتأخر الإنتخابات البلدية.

هذا وسينظر المجلس في مشروع قانون التسريع في المشاريع الكبرى المعطلة، إضافة إلى إدخال تعديلات على النظام الداخلي للمجلس.