سياسة

السبت,1 أكتوبر, 2016
قال إن الدولة اليوم بين “المقايضة أو التنازل” و “لاتملك موارد ماليّة”… البريكي و الصورة السوداء القاتمة!!

عندما تم إقرار تنحية الحبيب الصيد من الحكومة و فتح باب النقاش بين الفاعلين السياسيين و الإجتماعيين للتفكير و إرساء البدائل كان تحقيق الإنتقال الإقتصادي إحدى أهم العناوين و النقاط و كانت حالة الإحتقان و التوتر الإجتماعي إحدى المنطلقات الرئيسية للبحث عن الحلول.

لم يكن التغيير الحكومي وحده المطلوب في تونس بل إعادة الأمل و الثقة للتونسيين و هو العنوان الأبرز الذي شدد عليه رئيس الحكومة يوسف الشاهد في أول حوار تلفزي له بعد شهر من تولي فريقه السلطة التنفيذيّة غير أن بعض وزراءه يقولون العكس و يروجون لثقافة الإحباط على غرار ما ورد في تصريحات عبيد البريكي الأخيرة.

وزير الوظيفة العمومية والحوكمة، عبيد الربيكي، أكّد أن قرارات المؤسسات المالية الدولية تنمّ عن متابعتها الدقيقة للوضع العام بالبلاد وشدّد على ضرورة الانتقال من موقع تفاوض ضعيف الى موقع قوة حتى تستطيع تونس التفاوض مع المؤسسات المالية الدولية والتصدي الى إملاءاتهم، قائلا في تصريح إذاعي “كلما كنا في موقع ضعف كلما زادت الشروط ثقلا”.

وأوضح أن تداول 7 حكومات على السلطة منذ الثورة سهّل فرض المؤسسات المالية الدولية إملاءاتها على الدولة التونسية، مشيرا إلى أن وضع تونس اليوم ليس طبيعيا باعتبار ان المشهد السياسي غير واضح بالنسبة لأي حزب كان شدّدا على ضرورة أن تتماسك الأحزاب السياسية باعتبار أنه من مصلحة تونس تكوين جبهة قوية، قائلا “إذا اهتزت صورة تونس سياسيا.. فذلك يعدّ ضررا للجميع”.

وأكد أن هدف تكوين جبهة سياسية هو التصدي للمنافذ الأخرى وتقوية موقع تونس عبر المؤسسات المالية الدولية وتابع قائلا “الدولة لا تملك موارد مالية حاليا”، داعيا إلى عدم  إيهام التونسيين بأن الحكومة الحالية تسعى الى فرض اقترحاتها او اضعاف اتحاد الشغل باعتبار أن المفاوضات الاجتماعية تتطلب ضرورة توفّر منظمة نقابية قوية.

ونفى البريكي قطعا إمكانية فرض ضرائب على الأُجراء في ميزانية الدولة لسنة 2017، مؤكدا أن مشروع قانون المالية يتضمن إعفاء ضريبيا للفئات الاجتماعية ضعيفة الدخل وذلك في إطار ما يسمى بـ”العدالة الاجتماعية” ولافتا إلى أن الأجراء لا يمكنهم أن يتحملوا تبعات أزمة البلاد الخانقة.

وبخصوص إرجاء الزيادات في الأجور لمدة سنتين، أكّد الوزير أن المفاوضات جارية في هذا الإطار وأن الحلول محلّ نقاش، مضيفا “بتنا اليوم أمام خيارين: المقايضة أو التنازل”.

وبيّن أن نجاح الحكومة اليوم مرتبط شديد الارتباط بتفهّم كل من المنظمتين الشغيلة والأعراف والأجراء والموظفين والمنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية، منبّها إلى الأطراف التي تسعى إلى زعزعة استقرار البلاد بأي شكل من الأشكال.

كما تابع وزير الوظيفة العمومية بالقول “ما ينقص تونس اليوم هو التوافق حول الحلول.. وإذا فشلنا.. فمصير تونس سيكون مجهولا”، مؤكدا أن الحكومة لن تتخذ أي قرار دون موافقة جميع الأطراف المتداخلة في الموضوع الاجتماعية والسياسية والمدنية وختم تصريحه قائلا “نحنا اليوم كي العائلة.. مضامة ومسالة ومديونة”.