سياسة

الأربعاء,19 أكتوبر, 2016
قال إن الجبهة الشعبية فوّتت الفرصة…محمد الكيلاني: “المرحلة تقتضي تحالفا بين اليسار و الإسلاميين”

يتحدّث الوجه اليساري المعروف محمد الكيلاني في الفترة الأخيرة عن تصور لديه مختلف عن اليسار التقليدي (الذي تمثله الجبهة الشعبية)، و يقول “أدعو اليسار إلى أن يبتعد عن الطابع الاحتجاجي والمتباين على أساس استراتيجي، وأن تكون لديه قابلية للمشاركة في عملية بناء الدولة والمجتمع، وخاصة أننا مررنا من الديكتاتورية إلى الديمقراطية وهذا الشيء يخول القوى الديمقراطية أن تكون مساهمة في عملية البناء وتبتعد عن منطق المقاطعة والاحتجاج”.

الأمين العام للحزب الاشتراكي ومؤسس ائتلاف “الميثاق” محمد الكيلاني قال في تصريح صحفي إن إنقاذ تونس يستدعي التحالف المؤقت بين اليسار وحركة النهضة الإسلامية، مشيراً إلى أن الجبهة الشعبية فوتت على القوى الديمقراطية واليسارية فرصة المشاركة بفعالية أكبر في حكومة الوحدة الوطنية.
وأضاف في حوار خاص مع “القدس العربي”: “مازلت أرى أن الجبهة الشعبية هي التي فوتت على اليسار والقوى الديمقراطية فرصة تقديم مشروع أكثر وضوحاً فيما يتعلق بحكومة الوحدة الوطنية، سواء فيما يتعلق بوثيقة قرطاج أو تركيبة الحكومة وأيضاً المشاركة في موقع أكثر فعالية (في حكومة يوسف الشاهد)، وهي قررت عدم المشاركة في مشاورات قرطاج انطلاقاً من المـــوقف الاستراتيجي الذي يقتضي عدم التحالف مع أحزاب إسلامية وخاصة حركة النهضة، رغم أنني أعتقد أن عملية إنقاذ تونس تتطلب تقديم تنازلات كبيرة واختيارات تكتيكية بحتة، من بينها الالتقاء مع النهضة في مهمة محددة ولفترة زمنية مؤقتة”.
وأوضح أكثر بقوله “التنازلات التي ذكرتها تتعلق فقط بالمرحلة الإنقاذية الحالية والتي تساهم فيها حكومة الوحدة الوطنية، وبعيداً عن الاتفاقات الأساسية حول مشروع المجتمع والدولة والمشروع الاقتصادي والاجتماعي والذي يفرض نفسه في كل تحالف يمكن أن يحصل بين الأحزاب اليسارية والديمقراطية، فإنه في مستوى مرحلي وتكتيكي ووفق متطلبات السياسية العامة وتغيير الواقع، فإنه ينبغي أن يقدم كل طرف تنازلات ضرورية كي نخلق وحدة للقوى الجمهورية وللجمهوريين كي يظهروا كبديل سياسي في المجتمع”.
وكان الكيلاني التقى مؤخراً بالرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في مناسبات عدة، كان آخرها إثر الإعلان عن المؤتمر التوحيدي بين الحزبين الاشتراكي والطريق وعدد من المستقلين، وهو ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم مشاركة الحزب الاشتراكي في حكومة الوحدة الوطنية، رغم أنه نظرياً أحد الأحزاب الداعمة لها.
إلا أن الكيلاني أكد أن اللقاءات التي جمعته مع الرئيس التونسي هي ذات طبيعة بروتوكولية تم فيها تقديم أعضاء المكتب التنفيذي للمؤتمر ومقرراته، مبرراً عدم مشاركة حزبه في حكومة الشاهد بغياب التمثيل البرلماني له، على اعتبار أن أغلب الأطراف المشاركة في الحكومة ممثلة أساساً في البرلمان”.
واستدرك بقوله “يمكن الإشارة إلى أن حزب المسار الديمقراطي موجود في الحكومة رغم عدم وجوده في البرلمان، لكن ذلك يعود إلى كونه صاحب المبادرة الأساسية لحكومة الوحدة الوطنية، ولهذا قبلت جميع الأطراف مشاركته، وبالنسبة لنا كحزب الاشتراكي فرغم عدم مشاركتنا في الحكومة، قدمنا لرئيس الجمهورية برنامجاً انتقالياً للمرحلة المقبلة يتضمن ملاحظاتنا وقراءتنا للوضع السياسي، وكان هناك تفاعل مع هذه المقترحات من قبل المشاركين، ولكن هذا غير كافٍ ليجعلنا شركاء في حكومة الوحدة الوطنية، كما ذكرت آنفاً”.



رأي واحد على “قال إن الجبهة الشعبية فوّتت الفرصة…محمد الكيلاني: “المرحلة تقتضي تحالفا بين اليسار و الإسلاميين””

  1. اليسار التونسي مايعرفها بقري كان بالكرشة ( علاش موش من الأوّل رانا ربحنا 5 سنوات بناء + 5 سنوات تقدم + 5 سنوات راحة بال ربّي يهدي النّاس للصواب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.