سياسة

الأربعاء,19 أكتوبر, 2016
قال أن “ممولينا في العالم أصبحوا يمتنعون عن تمويلنا”…الشاهد: إذا سقطت هذه الحكومة فإنها ستسقط على رؤوس الجميع

بدأ الجدل حول الآداء الحكومي بعد الخمسين يوما الأولى بالتصاعد في الساعات الأخيرة خاصّة بعد ما أثارته القرارات الغنفرادية التي إتخذها رئيس الحكومة يوسف الشاهد من توتر في علاقة حكومته مع عدد من الفاعلين السياسيين و الإجتماعيين و هو ما جعل بعضهم يتحدّث عن خرق لـ”إتفاق قرطاج” الذي حدد أولويات و أهداف و إطار عمل الحكومة العام.

رئيس الحكومة يوسف الشاهد قال في حوار صحفي لإحدى الورقيات التونسية إن الذين يتهمونه بخرق وثيقة قرطاج ينسون أن ذات الوثيقة  تطالب بتحقيق التوازنات المالية الكبرى  مصرحا بأنه تمنى إلى جانب الاتهامات أن يقدموا اقتراحا عمليا للخروج من وضعيتنا الراهنة.
وفي سياق أخر صرح يوسف الشاهد  بأن لا حكومته او أي حكومة أخرى يمكنها أن تقدم على الالتجاء بطيبة قلب إلى إرجاء الزيادات في الأجور موضحا أن مطالبته بذلك اليوم “لانه ليس لنا أي خيار أخر على اعتبار أن ممولينا في العالم أصبحوا يمتنعون عن تمويلنا”.
وأشار رئيس الحكومة إلى أنه أبلغ هذه الحقائق إلى الاتحاد العام التونسي للشغل وطالبه في مراسلة بان يتم امهال الحكومة سنة واحدة تعمل خلالها على تحقيق نسبة نمو بـ 3 % وهي نسبة غير مستحيلة على حد تعبيره،مضيفا ”إذا بلغناها حققنا مطالب الاتحاد”.
وتابع ‘الاتحاد قدم جملة من المطالب منها عدم المساس بالمواد الأساسية وعدم الرفع من الأداء الضريبي فقبلنا بكل ذلك كما طالب بالزيادات في الأجور فقدمنا له مقترحا جديدا”.

و من جانب آخر قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية يوسف الشاهد ان البلاد تمر بوضع استثنائي بكل المقاييس خصوصا وأن العجز في قانون المالية التكميلي قد بلغ 3 ألاف مليار دينار مؤكّدا انه اذا لم يتم إنقاذ المالية العمومية فان الوضع الاقتصادي لن يتغير معبرا في الوقت ذاته عن أسفه لما ألت إليه وضعية المالية العمومية التي  شبهها بالبيت الذي يحترق وبالاكتفاء بالفرجة في الأثاث .

وأعلن الشاهد تقديم مقترح جديد للاتحاد العام التونسي للشغل في هذا الشأن منبها إلى انه إذا سقطت هذه الحكومة… فإنها ستسقط على رؤوس الجميع على حد تعبيره.