سياسة

السبت,24 سبتمبر, 2016
قال أن “قرقنة غير بعيدة عن ليبيا”…”كرونيكور” غير بعيد عن شخصيات الصور المتحرّكة

لا يكاد يمرّ أسبوع واحد على التونسيين إلاّ و ثمّة ما يثير الجدل و السخرية معا في ما يصدر عن بعضهم في المشهد الإعلامي فبين “خبير” في صناعة الأزمة و في سرد الإحصائيات و الأرقام الخاطئة و بين سياسي يقوم بحملة إنتخابية دون موعد إنتخابي و محلّل سياسي يتحدّث عن مشهد بتوازنات غير تونسيّة و ضيوف قارين خبراء في الترويج لما دون “النكتة” و ما فوق الجريمة معا.
“الكرونيكور” في بعض البرامج التلفزيّة و الإذاعيّة التونسيّة صارت مهنة تروّج على أنها إعلاميّة و لكنها بكل المقاييس الأخلاقية و الموضوعية دون ذلك بكثير بل الغريب أنها صارت مدخلا للإستماع إلى بعض التحاليل و المواقف المتحدّثة عن وقائع كأنّما تحدث في عالم أشرطة الخيال العلمي أو التاريخي أو أنها و أصحابها من كواكب أخرى تماما.
حادثة الأنفاق التي تربط غزّة الفلسطينيّة المحاصرة و جبل الشعانبي الذي تحاصره القوات المسلحة التونسيّة منذ إكتشاف تحصّن مجموعات إرهابية غادرة به هي واحدة من إحدى الففضاعات الإعلاميّة التي صدرت عن أحدهم على شاة إحدى التلفزات التونسيّة و قد روجها من قبله زميل له على إحدى الورقيات و لا يبدو أن هذه الفضاعة هي الأخيرة و لم تكون كذلك.
لطفي العماري أحد من باتوا يحترفون مهنة “الكرونيكور” دون وعي بشروطها و لا بسلطتها أو بأهميتها قال أن جزيرة قرقنة غير بعيدة عن ليبيا وداعش حسب تعبيره و أعتبر أن هناك أجندات خبيثة في جزيرة قرقنة تسعى الى بث الفوضى والتعدّي على هيبة الدولة من خلال طرد الأمنيين من الجزيرة.
تصريحات “الكرونيكور” التي تأتي على خلفيّة أزمة شركة بتروفاك لا تستحق في الواقع الكثير من الجهد للرد عليها فقد إفتضح منذ اليوم الأول أن هناك شمّاعة لتعليق الأزمة على طرف بعينه و أن هذا لم يكن سوى تشويها للتحرك الإحتجاجي من طرف من لم يكونوا جزء منه و من ليس لهم مصلحة في إستمراريّته.