الرئيسية الأولى

الإثنين,11 يوليو, 2016
قاعدة “الناتو” الاستخبارية في تونس هدفها ضرب الجزائر والمنطقة

الشاهد _ أكّد ينس ستولتينبرغ، السكرتير العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في مؤتمر صحفي نشطه السبت، أن الحلف يعمل على افتتاح مركز استخباراتي بتونس، ونشر طائرات أواكس في تركيا، وذلك لدعم الهيئات الأمنية المختصّة المحلية في تونس.

حيث تواجه تونس منذ الإطاحة بنظام بن علي، تغوّلا للجماعات الإرهابية التي ضربت عدة مرات الاقتصاد التونسي في مقتل من خلال تركيزها على ضرب قطاع السياحة، وساهم في تدهور الأوضاع الأمنية، حالة الفتنة التي تعرفها ليبيا، ومحاولات “داعش” في أكثر من مناسبة غزو تونس لضم منطقة بن قردان البحرية والجنوبية لسيطرة “داعش”، لكن تونس التي استعانت بقوى خارجية أكدت وسائل إعلام تونسية تواجدها، تمكنت من التصدي للهجمات، ليظل التحدي الأمني اكبر من قدرة الإمكانيات المتاحة لتونس، وهو ما دفع بالغرب الذي يكتوي بنار الإرهاب إلى التفكير جديا في استحداث قاعدة دفاع متقدِّمة لحماية أمنه القومي، حيث فضل تونس التي يبدو أن الأمر تم بتوافق رسمي تونسي .

“الشروق” سألت السياسي التونسي هشام حسني، زعيم الحزب الشعبي التقدمي، والذي قال ان نية حلف الشمال الأطلسي فتح مكتب للاستخبارات في تونس، بعلّة مقاومة الإرهاب والهجرة السرية، يعتبر تركيزاً لقاعدة عسكرية، كانت تونس قد رفضت المقترح سابقا باعتبار أن هذا يمسّ السيادة الوطنية.

وأضاف أن فتح هذا المكتب في تونس سيكون له تداعياتٌ سلبية وخطيرة، سواء داخليا أو على دول الجوار، حيث أنه لم يعد خافيا على أحد، أن الجماعات الدينية الإرهابية المسلحة هي صنيعة الاستخبارات الأمريكية، وظفتها ولاتزال توظفها لتحقيق أهداف سياسية في عدة دول من العالم، وأحد هذه الأهداف الآن هو إعادة تقسيم العالم العربي، وإقامة مشروع الشرق الأوسط الجديد، ولم تشذ المخابرات الأمريكية والصهيونية عن القاعدة؛ فقد وظفوا العصابات الإرهابية، لتحقيق ذلك في العراق وسوريا واليمن وليبيا، والآن يستهدفون السعودية والجزائر.

وما رغبتهم في تركيز مكتب للاستخبارات في تونس، الا لتسهيل مهمتهم في المنطقة، فقربهم من أماكن التوتر ييسِّر لهم حسن إدارة العصابات الإرهابية، ويسّرع بنشر الفوضى في الجزائر بعد إثارتها في الجنوب التونسي، بتسهيل تسلل ارهابيي “داعش” إليه، ثم إلى الجزائر.

إذن فتح مكتب استخباراتي في تونس، يقول هشام حسني لن يزيد إلا في ارتفاع وتيرة الارهاب فيها، ويزعزع استقرار المنطقة، هذا زيادة على انه يعتبر اعتداء صارخا على السيادة الوطنية، وان وافقت الحكومة التونسية على ذلك فإننا، كمكون سياسي اجتماعي، نعتبره خيانة عظمى للوطن.

الشروق الجزائري