أخبــار محلية

الإثنين,3 أكتوبر, 2016
قاضي التحقيق العسكري يصدر بطاقة ايداع بالسجن في حق صاحب صحيفة الثورة نيوز

صدرت اليوم الاثنين 03 أكتوبر 2016 بطاقة ايداع بالسجن ضد ناعم الحاج منصور صاحب صحيفة الثورة نيوز من طرف قاضي التحقيق العسكري بالمحكمة العسكرية الدائمة بتونس.

و وفق ما جاء في بطاقة الإيداع بالسجن فإن ألأمر بإحالة الحاج منصور على المحكمة العسكرية جاء على خلفية نشره مقال حول تلقي الجيش لمعدات عسكرية غير صالحة للاستعمال.

من جهة أخرى ، احتج محامو صاحب صحيفة الثورة نيوز على خلفية تحويل مركزه القانوني من شاهد الى متهم ، مطالبين بضرورة احالته على معنى احكام على المرسوم عدد 115 المتعلق بحرية الصحافة عوض احالته على القضاء العسكري.

كما اعتبر المحامون أن قرار إصدار بطاقة بالايداع بالسجن ضد موكلهم يعدّ “سابقة خطيرة تمثل مقدمة لتدخل القضاء العسكري فيما ينشر على اعمدة الصحف” .

 

و في وقت سابق كان قد صدر ضد ناعم الحاج منصور قرار بتحجير السفر ، يوم 9 أوت 2016 ، في قضية أخرى من طرف رئيس المحكمة الابتدائية بسوسة ، و ذلك بطلب من هيئة مكافحة الفساد باعتبارها تمثل الإدارة وفقا لقانون جوازات السفر لسنة 1975 الى حين القيام بالتحقيقات التى يوجبها القانون.

إلا أنه ، و في نفس اليوم الذي أعلن فيه ، تم التراجع في تحجير السفر من قبل رئيس المحكمة الابتدائية بسوسة.

 

ليست الأولى ..

و في قضية مشابهة ، مثل الصحفي جمال العرفاوي صباح الجمعة 30 سبتمبر 2016، أمام مكتب التحقيق بالمحكمة العسكرية الابتدائية الدائمة بتونس وذلك لمزيد التحري معه بخصوص مقال صحفي نشره بتاريخ 14 جويلية 2016 .

وكان العرفاوي قد أحيل يوم الاثنين 26 سبتمبر 2016 على أنظار المحكمة العسكرية من أجل المس بكرامة الجيش بانتقاد أعمال القيادة العامة أو المسؤولين عن أعمال الجيش بصورة تمس من كرامتهم طبقا للفصل 91 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية ونسبة أمور غير قانونية لموظف عمومي طبقا للفصل 128 من المجلة الجزائية.

وقد مثل العرفاوي أمام السيد قاضي التحقيق العسكري الذي استنطقه في خصوص ما نسب إليه فنفى نيته الإضرار بالمؤسسة العسكرية وممثليها مؤكدا أن غايته كشف الحقيقة لا غير.

كما توجه الدفاع نحو إثبات بطلان اجراءات التتبع نظرا لوجود نص قانوني خاص ينطبق على الصحافيات والصحافيين أثناء مباشرة عملهم وهو المرسوم عدد 115 المؤرخ في 02 نوفمبر 2011 والذي نسخ ضمنيا جميع النصوص والأحكام القانونية السابقة والمخالفة له طبقا لصريح عبارات الفصل 80 منه مما يجعل من نصوص الاحالة غير ذي وجود قانوني.

وقد تم إبقاؤه بحالة سراح إلى حين البت في الملف.

احترام المؤسسة العسكرية واجب ..

لئن تمكن التونسيون عقب ثورة الحرية و الكرامة من افتكاك حقهم في حرية الفكر و التعبير ، و تمكنوا بمقتضى انجازهم من كسر عديد القيود التي كان محرّما في السابق تحطيمها ، إلا أن حرية التعبير إذا كان من شأنها إثارة البلبلة و الفوضى و تهديد أمن الدولة من خلال نشر إشاعات و اخبار مغلوطة، خاصة في حق إحدى مؤسسات سلطة القرار على غرار المؤسسة العسكرية ، تعدّ إجراما ..!