قضايا وحوادث

الخميس,22 سبتمبر, 2016
في نفس اليوم الذي التقت فيه وزيرة الصحة بممثلة اليونيسف .. ممرض يشبّه طفلا مريضا بـ”الحيوان” !!

قطاع الصحة هو واجهة كل بلد .. و مدى رقي البلد يظهر في مدى إيلائه الإهتمام بالقطاع صلبه .

في تونس ، و كغيرها من شتى القطاعات التي تعاني من الإهمال و تفاقم الأوضاع ، تصارع الصحة التونسية شبح الإهمال الذي استفحلت مظاهره في السنوات الأخيرة ، بتفاقم الاخطاء الطبية و الإدارية المتعلقة بالقطاع ، ناهيك عن تقاعس المنسوبين للقطاع و سوء معاملتهم و ازدرائهم للمرضى …

مظاهر تردّي القطاع عديدة و أمثلتها لا تعدّ و لا تحصى ، و كل يوم تردنا أنباء في وسائل الإعلام و في مواقع التواصل الإجتماعي تكشف لنا حالات و حوادث صحية تحدث في تونس يندى لها الجبين حسرة ..

آخر ما وقع تداوله ، فيديو لطفل تونسي ، يظهر من لهجته أنه أصيل أحد الأرياف أو المناطق الداخلية ، يعاني من نوع من الأمراض تسبب في انتشار ديدان في رأسه !

مقطع الفيديو يظهر رأس الطفل -الذي ينوح ألما- و يد ممرض ممسكة بملقط و هو بصدد استخراج الديدان من رأس الطفل ، بحضور ممرض آخر ..

عدد الديدان المستخرجة من رأس الصبي ليس قليلا ، منتشرة على رقعة قطرها حوالي 5 صنتيمترات .. وطول الدودة الواحدة يبلغ حوالي 1 صنتيمترا ..

صراخ الطفل و نحيبه لم يتوقفا على مدى عملية استخراج الديدان ..

و الممرضان لم يتوقفا ، في الأثناء ، عن التهكم و السخرية منه مشبهين رأس الطفل بـ”راس علّوش” !!!

من المعلوم أن يُلقّب الممرّض بـ”ملاك الرحمة” .. لكن أن يبلغ الأمر بممرض، في تونس، أن يتهكم على طفل صغير مريض و يشبهه بحيوان و يسخر منه و من مرضه أمام نحيبه و استغاثته ، فقد صار أشبه بـ”ملاك الموت” !!

هذه الحالة هي أنموذج من حوادث عديدة ، تجدّ يوميا في المستشفيات التونسية ، خاصة منها الموجودة بالجهات المهمشة و المنسية ..

سوء معاملات ، تقصير و استهتار مهني ، اهمال ، تقاعس ، انعدام النظافة .. إلى غير ذلك من مظاهر غياب المهنية لدى المنتسبين صلب القطاع الصحي في المستشفيات العمومية التونسية من ممرضين و عاملين في القطاع ..

في الأثناء ، تعقد وزيرة الصحة سميرة مرعي قريعة اللقاءات و الاجتماعات بمسؤولين دوليين و امميين فيما يتعلق بتطوير القطاع.

و قد التقت الوزيرة ، الثلاثاء 20 سبتمبر 2016 -في نفس اليوم الذي نشر فيه فيديو عملية استخراج الديدان من رأس الطفل- ، بـ” ليلا بياترس ” ممثّلة صندوق الأمم المتّحدة للطّفولة “يونيسيف” .

و قد تم التطرق أثناء اللقاء إلى بحث سبل تطوير آليّات دعم البرامج الوطنيّة لصحّة الطّفل !
ما الذي تعنيه اللقاءات و الإجتماعات أمام صرخة ذاك الطفل ..

نداءات استغاثة و مطالب عديدة ، يتوجه بها ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي في تعاليق على الصفحة الرسمية لوزارة الصحة ، داعين الوزيرة إلى المعاينة الميدانية و التنقل بين مستشفيات الجهات و المستوصفات لتلمس بنفسها الوضع المزري الذي تعاني منه سواء على صعيد البنية التحتية ، او الامكانيات المادية ، و الأهم المعاملات الإنسانية للمرضى “الّي يدخل للصبيطارات التونسية لاباس عليه يخرج مريض” هكذا علّق أحدهم ..



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.