عالمي عربي

الإثنين,12 سبتمبر, 2016
في مواجهة “غول الفساد” .. تونس تترأس المؤتمر الخامس للشبكة العربية لتعزيز النزاهة و مكافحة الفساد

لعلّ الفساد قد مثّل سببا رئيسيا في اندلاع شرارة الثورة ، فلولا استفحاله بدءا بالإدارات الصغيرة وصولا إلى مؤسسات الدولة ، لما تولّدت الضغوطات على المواطن و لما حُرم من أبسط حقوقه .

 

 

و لئن تصدّر ملف الفساد المركز الأول في قائمات تعهدات الحكومات المتعاقبة بعد الثورة مراهنة على اجتثاثه من جذوره ، إلا أن أجندات الفساد ما فتئت تتضخّم مما يضعنا وجها لوجه أمام سؤال عن مدى فاعلية الجهود و المساعي التي تقوم بها الدولة لاستئصال هذا الورم الخبيث المعشش في كيانها؟
و ما الدولة التونسية إلا أنموذج من أقطار العالم العربي التي تعاني من ذات الآفة 3.

 

 

و في إطار مكافحة الفساد و البحث في سبل اجتثاثه ، تترأس تونس ٬ المؤتمر الوزاري الخامس للشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد ، على مدى ثلاثة أيام إنطلاقا من الإثنين 5 سبتمبر إلى الأربعاء 7 سبتمبر 2016 بأحدنزل ضاحية قمرت.

 

 

“تعزيز المساءلة للنهوض بالتنمية المستدامة في المنطقة العربية”

 

 

شعار المؤتمر الوزاري الخامس للشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد هو “تعزيز المساءلة للنهوض بالتنمية المستدامة في المنطقة العربية” ، و بناء عليه تشارك 30 دولة ومنظمة مختصة منها20 من المنطقة العربية، إضافة إلى حضور 200 ضيف ، لتقديم صور و نماذج عن أساليب التصدي لمعضلة الفساد و مدى فاعلية المنظمات و المؤسسات القائمة بالمهمة في مختلف الأقطار ، على غرار الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بتونس برئاسة شوقي الطبيب .

 

 

كما تمت دعوة لجنة من الخبراء العرب والدوليين من قبل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد قصد التعرف على التجارب المقارنة٬ ومناقشة تنفيذ الآليات المقترحة وتفعيلها في إطار الإستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد.

 

 

هيئة “الطبيب” توسع دائرة المشاركين

 

 

هذا و جاء في بلاغ ، نشره المركز الإعلامي للأمم المتحدة بتونس يوم الأحد 4 سبتمبر 2016 ، أن رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بتونس شوقي الطبيب قد أكد أن الهيئة “شرعت في بلورة خطة متكاملة للبدء في تأسيس إستراتيجية لمكافحة الفساد٬ وعملت بلا هوادة٬ وفي مختلف الإتجاهات طيلة الستة أشهر الماضية٬ على توسيع دائرة المشاركين في هذه المهمة من ذوي الخبرة والتجربة.”

 

 

كما أشار الطبيب إلى أنه من المتوقع أن تأخذ لجنة الخبراء بعين الاعتبار٬ إلى جانب التجارب المقارنة٬ المعطيات المحلية التي تميز البلاد التونسية في جوانبها المختلفة (السياسية والمؤسسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية وإدارة السياسات العمومية وتقييمها…) ٬ لمساعدة الهيئة ومختلف الأطراف التونسية المتدخلة على تفعيل الإستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد٬ واستكمالها من خلال خطط عمل محددة ومفصّلة.

 

 

نبذة عن الشبكة العربية لتعزيز النزاهة و مكافحة الفساد

 

 

و كان قد أُعلن تأسيس الشبكة العربيّة في 30 جويلية 2008، ويرأسها حاليًا وزير العدل في لبنان، وتضمّ في عضويتها 47 وزارةً وهيئةً رسميةً من 17 بلدًا عربيًا، بالإضافة إلى عضوين مراقبين و”مجموعة غير حكومية” تشمل 23 منظّمة مستقلّة من المجتمع المدني والقطاع الخاص والمجال الأكاديمي، مما يجعلها أوّل آلية إقليميّة عربيّة تجمعُ جهات حكوميّة وغير حكوميّة بهدف التشاور والتعاون ضد الفساد.

 

 

تسعى الشبكة العربية إلى تنمية قدرات أعضائها، وتيسير تبادل المعلومات بينهم ومع نظرائهم حول العالم، وتوفير أرضيّة مشتركة لجميع الأطراف المعنيين بغية استكشاف سبل تطوير السياسات المضادة للفساد، وذلك من خلال الخدمات المتخصصة التي تتيحها هذه البوابة الالكترونية وسلسلة من النشاطات الميدانية كالمؤتمرات وورش العمل والدورات التدريبية والجولات الدراسية.

و تلتئم الشبكة العربية بشكل دوريّ لمراجعة تقدم أعمالها وتحديد أولوياتها في إطار برامج عمل دورية، كما تُصدر قرارات وخلاصات ووثائق أخرى لدعم الجهود الإقليمية في مختلف المواضيع ذات الصلة.

هذا و تعمل الشبكة العربيّة بدعم من المشروع الإقليمي لـ”مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في البلدان العربية” التابع الىبرنامج الأمم المتّحدة الإنمائي الذي يستضيف وحدة الدعم الإقليمية الخاصة بها، كما تتعاون مع منظمات أخرى، ومن بينها جامعة الدول العربيّة ومكتب الأمم المتّحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظّمة التعاون والتنمية الإقتصاديّة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.