سياسة

الثلاثاء,4 أكتوبر, 2016
في ملتقى “النحو السياسي للتوافق في تونس بعد الثورة”: التوافق جَنّب تونس حربا أهليّة

نظم مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية بتونس ملتقى حول “النحو السياسي للتوافق في تونس بعد الثورة” بمشاركة ثلة من الخبراء والمختصين والأكاديميين للحديث عن التجربة التونسيّة و تحليل مكامن القوة و الضعف و إستشراف مستقبلها على وجه الخصوص خاصة في ظل تحديات إجتماعية و إقتصادية كبرى في الداخلية و أخرى إقليميّة كبرى على غاية من التعقيد و الأهمية.

عدنان حيدر، مدير عام مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية، أكّد على أهمية احتضان تونس لمثل هذا الملتقى حول “التوافق السياسي في تونس بعد الثورة” مشيرا الى أن الموضوع على درجة كبيرة من الأهمية وهو موضوع جديد والتوافق يمثل المنهجية والحل الذي يمكّن من تجاوز الأزمة والتناقضات والاختلافات بين الأطراف الفاعلة بمختلف مستوياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
وأضاف عدنان حيدر على أن هذا يتطلب التمكن من منهجية التشخيص بتحديد مظاهر الاختلاف ودرجاته والبحث عن حلول يمكن أن تتجاوز الاشكاليات مع المحافظة على الاختلاف كما يتطلب التوافق وجود مناخ من الثقة بين الأطراف المختلفة .
وتطرق حيدر الى أهمية ما حصل في تونس وبارك التوجه نحو اعتماد وانتشار ثقافة التوافق وهذا يظهر في مختلف المستويات (سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي).
من جهته أكد محمد ناشي، أستاذ في علم الاجتماع بجامعة لياج ببلجيكا، في محاضرة قدمها في هذا الملتقى  على وجود بعض المفاهيم والمعاني التي تمكن من إحالة الباحث على مصطلح التوافق مشيرا إلى وجود بعض الظروف المحددة التي تجعل الباحث يقر بوجود توافق وأن كل تفكير في موضوع التوافق مرتبط بصفة عضوية بقضية التعددية مشيرا الى أن الوفاق سيكون وسيلة من الوسائل التي تمكننا من الوصول عند وجود اختلافات منجرة عن وجود تعددية (لغوية –دينية –ثقافية…).
ولاحظ الأستاذ محمد ناش بأن التوافق لعب في تونس دورا ايجابيا ومهما لتفادي الأزمة ولتجنب الحرب لأهلية وهذه خاصية من خاصيات التوافق.
وأشاد العديد من المتدخلين بدور الشخصيات الوطنية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات ومختلف الأطراف في اعتماد لغة العقل والتعويل على الحوار لحل المسائل الاختلافية وهذا ما مكن تونس من دخول التاريخ وان تحظى بتكريم دولي تجسم خاصة في تحصل الرباعي على جائزة نوبل وأصبح مثالا يقتدى به .