أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,25 نوفمبر, 2015
في ليلة حزينة بتونس…عبث النقابيين الأمنيين و المحلّلين السياسيين متواصل

الشاهد_مجددا يضرب الإرهاب بقوّة في تونس فبعد عمليتي باردو و سوسة هذه المرّة عمليّة غادرة أخرى في قلب العاصمة بشارع محمد الخامس على بعد عشرات الأمتار فقط من شارع الثورة قبالة مقر حزب التجمع المنحلّ أمّا المستهدف فكان حافلة لأعوان الأمن الرئاسي سقط في تفجيرها إلى حدّ الآن 13 قتيلا و أصيب أكثر من 15 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة.

 

الإعلام التونسي كان حاضرا بقوة لتغطية الحدث طيلة ليلة كاملة محاولا قدر المستطاع أن ينسج على منوال الإعلام الفرنسي في تعامله مع عمليات باريس التي جدّت قبل نحو عشرة أيّام و لكنه مجددا يفشل في مهمّته لا بسبب غياب التجربة فحسب بل لأسباب أخرى عديدة لا يمكن أن تمثل مبرّرات لدخول بعض الوجوه لأستوديوهات كان يفترض أن تكون خط الدفاع الأول ضدّ الإرهاب و في نفس الوقت المنابر الرسميّة التي تطمئن التونسيين فالنقابيّون الأمنيّون و عوض التواجد على أرض المعركة في الميدان كان يتجوّلون بين محطات الراديو و القنواة التلفزيّة حتّى أن أحدهم طلب الإنسحاب بسرعة من إحدى التلفزات ليعود إلى الميدان غير أنه ظهر بعد دقائق قليلة فقط على شاشة إحدى التلفزات الأخرى أمّا عن رموز و محللي و وجوه “إعتصام الرحيل” فحدّث ولا حرج فقد ملؤوا الشاشات تقريبا بشكل كامل.

 


حمادي بن جاب الله أستاذ الفلسفة المعروف في الجامعة التونسيّة و الذي كان المسؤول الأول عن إصلاح التعليم مع الشرفي فقرّر إلغاء كلّ إضافات الدكتور إحميدة النيفر في برنامج التربية الإسلاميّة إضافة عن كونه أحد المشاركين في صياغة كتاب “الثورة الهادئة” الذي جمع مقالات المديح لإنقلاب 7 نوفمبر 1987 و المعروف بإنتماءه للحزب الشيوعي التونسي قبل ذلك و عن نزعته الإستئصاليّة المفضوحة ظهر و بقدرة قادر محالا سياسيا على شاشة إحدى القنواة الخاصة التونسيّة ليجود على التونسيين بتحاليل و قراءات ليست أقلّ إجراما في حقّ البلاد و العباد من ما يأتيه الإرهابيون أنفسهم بالرغم من سعي القناة و مقدّم البرنامج للتمسك بالحد الأدنى من المهنيّة على الأقل.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.