أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,9 يونيو, 2015
في عمر الـ72 عاما، “فاتنة” تجتاز امتحانات الباكالوريا و تحلم بالدراسات الجامعة

الشاهد_لا شيء مستحيل. قصة عحوز تونسية، ذات ال72 عاما أصيلة مدينة حاسي بحبح (الجلفة)، هي خير مثال. إرادتها الحديدية جعلتها تكسب الرهان ضد الأمية و هي تستعد اليوم لفتح باب آخر يحيلها مباشرة إلى مقاعد الجامعة.

في اليوم الأول من امتحانات الباكالوريا، تلامس هذه المرشحة المميزة الحلم الغالي على العديد من المرشحين الشباب للفوز بالسمسم الشهير الذي يفتح أبواب الجامعة. عجوز، لديها آمال كبيرة في أن يتحول حلمها إلى حقيقة أخيرا بعد السنوات المضنية الماضية لفك أسرار اللغة، علما و أن قدمها لم تطأ قط المدرسة.

و أفادت لوكالة الأنباء الجزائرية أن الحلم تعادل مع العاطفة، صراع طويل لها ضد الأمية، و كانت “اتصالاتها” الأولى مع “الرسالة” و من ثم “الكلمة” وأخيرا “العبارة”.

و قد منحتها مثابرتها وحبها للمعرفة الطاقة اللازمة لمواجهة صعوبات التعليم، كما أعطوها الحافز في كل مرة تقترب فيها من مرحلة جديدة من هذه الرحلة الطويلة.

“لم يكن التعلم أبدا يعتمد على السن، وإنما هي مسألة إرادة وجهد للبروز”، وقالت، مؤكدة أن “الثقة بالنفس والتركيز هما مفتاحي النجاح في البكالوريا”. و يكمن هدفها في الحصول على البكالوريا لتتمكن من التسجيل في العلوم الإسلامية ومواصلة سعيها للحصول على المعرفة.

مشاركتها في الباكالوريا هي نوع من “المنافسة” وجها لوجه مع المرشحين الذين لديهم نفس سن الأبناء أو الفتيات الصغيرات، لا سيما أن حالة خاصة من بنات هذه شقيقاتها، مسجلة في نفس مركز الاختبار. و قالت أنها تريد أن تظهر لهؤلاء المرشحين الشباب، أنها قادرة على مواجهتهم على أرض الواقع، ولما لا، تفعل ما هو أفضل منهم، على الرغم من فارق السن بينهما.

و للتذكير، فإن “فاتنة” كانت قد التحقت بفصول محو الأمية خلال العام الدراسي 2007-2008، ونجحت، في غضون بضع سنوات في عبور الحاجز الأول، ثم الثاني، حتى اليوم الذي ذهبت فيه كمرشحة للبكالوريا.

كانت السبعينية قادرة على الانتصار ويعود الفضل في ذلك إلى إرادتها و مثابرتها، مخاوفها وهلعها، و طوقها إلى التحرر، أخيرا، من هذا العائق الذي كان قد حاد بها “لبرهة من الزمن” عن دروب المعرفة.

ترجمة خاصة بالشاهد عن موقع الهافنغتن بوست



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.